أثار ظهور جسم غامض قرب الشمس يشبه طائرًا عملاقًا موجة واسعة من الجدل على مواقع التواصل الاجتماعي، بعدما انتشرت صور التُقطت بواسطة تلسكوب LASCO وأظهرت شكلاً غير مألوف قرب سطح الشمس، ما فتح الباب أمام تساؤلات علمية وتكهنات متعددة حول طبيعة هذا المشهد اللافت.
رصد خبراء مختبر علم الفلك الشمسي في معهد بحوث الفضاء التابع لأكاديمية العلوم الروسية قبل أيام جسماً غير مألوف قرب الشمس، باستخدام تلسكوب LASCO، وبدت ملامحه في الصور وكأنه طائر عملاق يحلّق بالقرب من النجم الأقرب إلى الأرض.
وبحسب التقديرات الأولية، فإن الحجم الظاهري للجسم الغامض بدا أكبر من كوكب الأرض بنحو عشر مرات، ما دفع بعض الباحثين إلى ترجيح كونه جسماً مجرياً ضخماً أو ظاهرة نادرة في محيط الشمس.
في المقابل، قدّم عالم الفلك الروسي ألكسندر كيسيليوف تفسيرًا علميًا أكثر تحفظًا، مشيرًا إلى أن الصورة المتداولة قد لا تكون حديثة، وأن السيناريو الأكثر ترجيحًا يتمثل في كون الجسم مذنبًا عابرًا اقترب من الشمس خلال مروره في الفضاء.
وأوضح كيسيليوف أن المذنب، عند اقترابه الشديد من الشمس، يتعرض لحرارة هائلة تؤدي إلى تبخر المواد المتطايرة داخله، مثل الماء وثاني أكسيد الكربون، وهو ما ينتج ذيلاً ساطعًا قد يظهر في الصور على شكل جناحين ممدودين، ما يمنحه مظهرًا يشبه الطائر العملاق.
لم يستبعد العالم الروسي تفسيرات أخرى محتملة، من بينها أن يكون ما شوهد تشكّلًا بلازميًا في الهالة الشمسية، أو مجرد وهم بصري ناتج عن زاوية التصوير، أو حتى خلل تقني في أجهزة الرصد التابعة للتلسكوب.
ورغم التفسيرات العلمية، لا يزال الجدل قائمًا على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث انقسم المستخدمون بين من يصدق التفسير العلمي ومن يرى في الظاهرة لغزًا كونيًا يستحق مزيدًا من الدراسة.