مع اقتراب عيد الأضحى 2026، يستعد ملايين المسلمين حول العالم لإحياء شعيرة الأضحية، التي تُعد من أبرز مظاهر "العيد الكبير" وأهم شعائره الدينية، ويقبل عليها المسلمون تقرباً إلى الله تعالى.
لكن بعد الانتهاء من الذبح، الذي يبدأ بعد صلاة عيد الأضحى، يغفل كثيرون عن الطريقة الصحيحة لحفظ لحم الأضحية، سواء في الثلاجة أو الفريزر أو حتى بعد طهيها، ما قد يؤدي إلى فساد كميات كبيرة من اللحوم خلال أيام العيد.
ووفقا للخبراء والمختصين، فإن حفظ اللحم بعد ذبح الأضحية يتطلب معرفة الطريقة الصحيحة لتجميده، ومدة صلاحيته في التبريد أو التجميد، فضلا عن علامات فساد اللحم، التي تحول من دون إصابة من يتناوله بتسمم غذائي حاد.

أوضحت وزارة الصحة السعودية، في توصيات سابقة، أن مدة صلاحية لحم الأضحية داخل الثلاجة تتراوح عادة بين 3 و5 أيام كحد أقصى، عند حفظه بطريقة صحيحة وفي درجات تبريد مناسبة. أما اللحم المفروم، فتكون مدة صلاحيته أقصر، إذ يُنصح باستهلاكه خلال يومين فقط لتجنب تعرضه للفساد أو نمو البكتيريا.
بالنسبة لمدة صلاحية لحم الأضحية عند وضعه في الفريزر فإنها تختلف عن مدته في الثلاجة بشكل كبير، إذ تتراوح فترة تفريز اللحم من 4 إلى 6 أشهر كحد أقصى، وهي فترة آمنة جدا لتناوله من دون حدوث أي مشكلات صحية.
أوضحت الهيئة العامة للغذاء والدواء السعودية أن مدة صلاحية لحم الأضحية تختلف بناءً على طريقة التخزين ومكانه (ثلاجة أم فريزر)، كما تختلف وفقا لنوع قطعة اللحم، كما يلي:
| نوع القطعة | الثلاجة | الفريزر |
| قطع اللحم | من 3 إلى 5 أيام | من 4 إلى 6 أشهر |
| شريحة اللحم (ستيك) | من 3 إلى 5 أيام | من 6 إلى 12 شهرًا |
| اللحم المفروم والأحشاء | من يوم إلى يومين | من 3 إلى 12 شهرًا |
| لحم الضأن (الخروف) | من 3 إلى 5 أيام | من 6 إلى 12 شهرًا |
| اللحم المطبوخ | من 3 إلى 4 أيام | من 2 إلى 3 أشهر |

بعد ذبح الأضحية، لا يتم تجميدها مباشرة، بل يجب اتباع مجموعة من الخطوات الأساسية لحفظ اللحوم من التلوث قبل وضعها في الفريزر، وذلك كما يلي:

استعرضت الهيئة العامة للغذاء والدواء السعودية أبرز الأخطاء التي يقع فيها البعض عند تخزين اللحم، خصوصاً بكميات كبيرة وقت الأضحية، وعلى رأسها عدم حفظه في أوانٍ مغلقة، ما يؤدي إلى تساقط السوائل على الأطعمة الأخرى وتلويثها.
وأوضحت الجهة السعودية، ضمن حملة توعوية بعنوان "التعامل السليم مع لحوم الأضاحي"، أن الخطأ الثاني ترك اللحوم خارج الثلاجة أو الفريزر أكثر من ساعتين، مما يؤدي إلى نمو الكائنات الحية الدقيقة عليها كالبكتيريا، إذ تتكاثر الميكروبات الموجودة في اللحم عند ارتفاع درجة الحرارة.
وتابعت أن من ضمن الأخطاء تجميد اللحم من دون تبريده في الثلاجة أولا لمدة لا تقل عن 6 ساعات؛ للمحافظة على جودة اللحم وطراوته، وفقا لهيئة الغذاء والدواء السعودية.
أيضا من ضمن الأخطاء عدم تغليف قطع اللحم بشكل صحيح، عبر وضعه في أكياس نظيفة، وتفريغها من الهواء قدر الإمكان قبل وضعها في الفريزر، بهدف المحافظة على جودة اللحم وطراوته.
ومن أبرز الأخطاء الشائعة في هذا الشأن غسل اللحوم بالماء قبل وضعها في الفريزر، إذ يؤدي ذلك إلى تسريع نمو البكتيريا والتأثير على جودة اللحم ومذاقه. لذلك يُنصح بغسل اللحم فقط قبل الطهي مباشرة.

الطريقة الصحيحة لتجميد لحم الأضحية تبدأ منذ لحظة الذبح، وذلك لضمان الحفاظ على جودته ومنع تعفنه أو تكاثر البكتيريا داخله، والذي يُستدل عليه غالباً بتغير لون اللحم كأحد أبرز علامات فساده.
وتتضمن خطوات تجميد لحم الأضحية بطريقة صحيحة ما يلي:

تتعدد طرق إذابة لحوم الأضحية المجمدة بشكل آمن، للحفاظ عليها من نمو البكتيريا التي قد تؤثر على رائحة اللحم ولونه وطعمه، وتسبب مشكلات صحية متعددة، ومن أبرز هذه الطرق:
تُعد هذه الطريقة الأكثر أماناً، إذ يتم نقل كيس اللحم من الفريزر إلى الثلاجة قبل الطهي بنحو 12 إلى 24 ساعة، حسب حجم القطعة، مع ضرورة وضعه في وعاء عميق لتجنب تساقط السوائل على الأطعمة الأخرى وتلويثها.
الإذابة في الماء البارد طريقة سريعة وآمنة، إذ يتم وضع كيس اللحم (محكم الإغلاق) في وعاء، ثم يُغمر بالماء البارد، مع الحرص على تغيير الماء كل 20 إلى 30 دقيقة لضمان استمرار عملية الذوبان بشكل صحيح وسريع.
الإذابة في الميكروويف تُستخدم في حالات الضرورة القصوى، وذلك من خلال اختيار خاصية "إذابة التجميد" (Defrost) أو تشغيل الجهاز على طاقة منخفضة. ومن المهم قبل وضع اللحم إزالة التغليف البلاستيكي ووضعه في طبق مناسب وآمن للاستخدام داخل الميكروويف، مع الحرص على تقليب اللحم كل دقيقتين لتجنب نضج الأطراف بشكل غير متساوٍ.
يمكن طهي قطع اللحم الصغيرة أو المفروم بوضعها في إناء الطهي مباشرة من الفريزر من دون إذابة، لكن قد تأخذ وقتا أطول في الطهي.

لا يُنصح نهائياً بإذابة لحم الأضحية المجمد خارج الثلاجة، سواء بوضعه على طاولة المطبخ في درجة حرارة الغرفة، أو وضع اللحم في ماء ساخن، كون الطريقتين بيئة خصبة لنمو البكتيريا السريعة، ويزيد من خطر التسمم الغذائي.