الحج رحلة شاقة تتطلب جهداً بدنياً كبيراً يستمر لعدة أيام، وهو ما يستدعي تغيير النظام الغذائي للحجاج مقارنةً بنمطهم اليومي المعتاد، سواء لتزويد الجسم بالطاقة اللازمة أو لتجنب المشكلات الصحية خلال أداء المناسك.
ورغم أن طبيعة الأطعمة التي يفضل أن يتناولها الحاج وكمياتها تختلف باختلاف الحالة الصحية لكل منهم، فإن التركيز على الأكل الصحي في الحج وعدم الإفراط في تناوله ضروري للحفاظ على صحة الحجاج وتسهيل أداء الفريضة، خاصة لمن يندرجون تحت مظلة أصحاب الأمراض المزمنة أو المناعية.
وينطلق موسم الحج 2026، يوم 24 مايو/أيار الجاري، وفقاً للحسابات الفلكية، على أن تكون وقفة عرفات، يوم الثلاثاء 26 مايو/أيار، وأول أيام عيد الأضحى الأربعاء 27 مايو/أيار.

إذا كنت من حجاج بيت الله الحرام هذا العام فيجب الاستعداد لهذه الرحلة الروحانية الشاقة قبل موعد بدء الحج باتباع نظام غذائي صحي ومتوزان، يمنحك الطاقة ويرفع مناعتك؛ ويساعدك على أداء المناسك بسلام دون التعرض لمشاكل صحية قد تعيق رحلتك.
وتبرز أهم أسباب حاجة الحاج إلى نظام غذائي خاص في:
يمشي الحاج لمسافات طويلة، ويقضي ساعات في التنقل بين المشاعر، ما يتطلب طاقة مستمرة. لذا، فإن تناول وجبات صحية غنية بمصادر البروتين، والخضراوات، والفواكه، تمد الجسم بما يحتاجه لأداء الفريضة.
يؤدي الحاج الفريضة في طقس حار، ويمشي تحت أشعة الشمس لفترات، مما يزيد من فقدان السوائل، ويتطلب شرب الماء بانتظام وموازنتها مع العصائر الغنية بالأملاح الضرورية، فضلا عن تناول أطعمة غنية بالسوائل مثل الفواكه.
الازدحام يزيد من فرص الإصابة بالعدوى، مثل: نزلات البرد أو الإنفلونزا، وبالتالي فإن تناول أطعمة غنية بالفيتامينات، خاصة فيتامين C، يساعد على تقوية جهاز المناعة.
تغيّر نوعية الطعام أو تناول وجبات غير نظيفة قد يؤدي إلى مشاكل مثل الإسهال أو التسمم الغذائي، لذا يُنصح باختيار أطعمة آمنة وخفيفة.
العبادات تحتاج إلى تركيز ذهني، والنظام الغذائي المتوازن الصحي يساعد على تجنب التعب والخمول، كما يحول من الإفراط في الأكل؛ لتسهيل حركة الحاج.

نصحت وزارة الصحة السعودية الحجاج باتباع نظام غذائي متوازٍ يحتوي على جميع العناصر الأساسية وبالكمية المناسبة، سواء قبل موسم الحج بفترة كافية أو أثنائه، ليشمل البروتين، والكربوهيدرات، والدهون، والفيتامينات، والأملاح المعدنية، والماء، مع تنظيم مواعيد الوجبات، وعدم إهمال أي وجبة.
وتلعب الكربوهيدرات دوراً أساساً كأبرز أطعمة تعطي طاقة للحاج خلال رحلته، لكن يفضل اختيار الأصناف التي تنتمي للكربوهيدرات المعقدة، وعلى رأسها الحبوب الكاملة، مثل: الأرز البني، الشوفان، والخبز المصنوع من القمح الكامل.
وتتضمن قائمة أفضل الأطعمة التي تمنح الطاقة للحجاج، وتعينهم على مشقة أداء النسك:

لا يوجد أفضل من أصناف الفاكهة الغنية بالماء والأملاح والمعادن لتساعد الحاج في مقاومة الجفاف، الذي قد يصيبه نتيجة المشي لمسافات طويلة تحت أشعة الشمس، وتمنحه طاقة وقدرة على مواصلة أداء الفريضة، وتعزز المناعة، وأهمها:

نصحت وزارة الصحة السعودية ضيوف الرحمن بالإكثار من شرب السوائل خلال أداء النسك، كالماء وعصير البرتقال، على أن تكون معتدلة البرودة، مع الحرص على تجنب المشروبات المثلجة. وتتضمن قائمة أهم وأفيد مشروبات للحجاج:
الخيار الأساس لتعويض السوائل، ويُنصح بتناوله بانتظام حتى دون الشعور بالعطش.
هناك الكثير من الفاكهة التي يمكن تناولها على هيئة عصائر طازجة، لترطب الجسم وتمده بالطاقة والفيتامينات، مثل: البرتقال، والليمون.
مرطب طبيعي غني بالإلكتروليتات، ويساعد على تعويض الأملاح بطريقة خفيفة وسهلة الهضم.
من أكثر الأصناف الغنية بالماء والسكر الطبيعي، ما يجعله منعشاً جداً للجسم عند تناوله، ويسهم بفاعلية في مقاومة الجفاف.
يعد الحليب (اللبن)، سواء في هيئة لبن رائب أو زبادي سائل، من أفضل المشروبات التي تساعد في ترطيب الجسم بفاعلية، وتمده بالبروتين والمعادن، وتساعد على تهدئة المعدة.

تطول قائمة الأطعمة التي يجب على الحجاج تجنبها أو على الأقل عدم الإكثار من تناولها، حفاظا علهم من الإصابة بمشاكل عديدة، أبرزها: التسمم الغذائي، أو اضطرابات الجهاز الهضمي، أو إصابة الحاج بالخمول والتأثير على حركته. وتتضمن القائمة:
الأطعمة الدسمة والمقلية: تسبب ثقلًا في المعدة وخمولًا، وقد تؤدي إلى عسر الهضم.
الأطعمة المكشوفة أو غير النظيفة: قد تسبب تسممًا غذائيًا أو إسهالًا.
الحليب ومشتقاته غير المبسترة واللحوم غير المطهوة جيدًا: قد تحتوي على بكتيريا ضارة، وقد تسبب تسمماً غذائياً.
الأطعمة المالحة: تزيد الشعور بالعطش، وتسهم في الإصابة بالجفاف.
الأطعمة الحارة: قد تهيّج المعدة، وتسبب اضطرابات هضمية، وأيضاً تسهم في الشعور بالجفاف.
الحلويات والسكريات: تعطي طاقة سريعة لكن تتبعها حالة هبوط وتعب، كما تزيد الشعور بالعطش.
القهوة والشاي الثقيل: قد تزيد فقدان السوائل، وتسهم في حدوث الجفاف
المشروبات الغازية والعصائر الصناعية: غنية بالسكر وقليلة الفائدة، وقد تسبب انتفاخًا ولا تعوض السوائل بشكل فعّال.

جملة من النصائح الغذائية قدمتها وزارة الصحة السعودية لحجاج بيت الله؛ للوقاية من الأمراض الشائعة والمخاطر المترتبة على الأطعمة، وتتضمن: