في فصلي الربيع والصيف، يعاني الكثير من الأشخاص من حكة العينين واحمرارها نتيجة جفاف الهواء أو التلوث أو الحساسية الموسمية.
لكن إذا كنتِ تفركين عينيك بشكل متكرر، حتى داخل المنزل أو خارج مواسم الحساسية، فقد تكون هذه العلامة أكثر من مجرد انزعاج عابر، إذ يمكن أن تشير إلى أسباب أعمق مثل التهابات العين أو بعض العادات اليومية التي لا ننتبه لها.

إليكِ 7 أسباب شائعة ولكن غير متوقعة وراء حكة العين المستمرة، وما يمكنكِ فعله للتعامل معها، وفق ما أوردته دورية الصحة OnlyMyHealth.
بحسب الأكاديمية الأمريكية لطب العيون (AAO)، فإن التحديق المستمر في الشاشات يقلل معدل الرمش ويجهد عضلات العين؛ ما يؤدي إلى تبخر الدموع بسرعة وجفاف العين، وهو من أبرز أسباب الحكة.
والحل هو تطبيق قاعدة 20-20-20: كل 20 دقيقة، انظري إلى شيء يبعد 20 قدمًا لمدة 20 ثانية، بالإضافة ضبط سطوع الشاشة لتناسب إضاءة الغرفة لتقليل إجهاد العين.
لم تعد متلازمة جفاف العين مقتصرة على كبار السن فقط، بل أصبحت شائعة بشكل متزايد بين الشباب، خاصة لدى من يعملون لساعات طويلة في بيئات مكيفة أو يحدقون في الشاشات لفترات ممتدة.
في هذه الحالة، لا تنتج العين كمية كافية من الدموع، أو تكون جودتها ضعيفة؛ ما يؤدي إلى الشعور بالحكة والحرقة والانزعاج المستمر.
يمكن استخدام قطرات مرطبة للعين لتخفيف الأعراض، وفي حال استمرار المشكلة يُنصح بمراجعة طبيب العيون للحصول على علاج مناسب أو تعديل بعض العادات اليومية.

ترك مكياج العيون طوال الليل لا يؤدي فقط إلى ظهور البثور، بل قد يسبب أيضًا انسداد قنوات الدموع أو بصيلات الرموش؛ ما يترتب عليه تهيّج العين أو حتى التهابات بكتيرية مزعجة.
احرصي على إزالة مكياج العيون بالكامل قبل النوم باستخدام مزيل لطيف وخالٍ من العطور، أو ماء ميسيلار، للحفاظ على صحة العينين ومنع التهيج.
قد لا ينتبه الكثيرون إلى أن منتجات العناية بالبشرة والشعر يمكن أن تكون سببًا مباشرًا في حكة العين؛ إذ إن بعض أنواع الشامبو أو الصابون تحتوي على مواد كيميائية قاسية قد تلامس منطقة العين أو تترك بقايا على الجلد والرموش وتؤدي إلى التهيج.
لذلك اختاري منتجات لطيفة وخالية من المواد المهيجة، ويفضل أن تكون مضادة للحساسية ومختبرة من قبل أطباء العيون، مع الحرص على شطف الوجه جيدًا بعد الاستخدام لتجنب أي بقايا قد تسبب التهيج.
التهاب الجفن هو حالة التهابية مزمنة تصيب حواف الجفون، وغالبًا ما تحدث نتيجة انسداد الغدد الدهنية الصغيرة المسؤولة عن ترطيب العين. وتشمل أبرز أعراضه الحكة المستمرة، احمرار العين، الشعور بوجود جسم غريب داخل العين، إضافة إلى ملاحظة قشور أو تراكمات على الرموش عند الاستيقاظ صباحًا.
وعلى الشخص المصاب بالالتهاب التوقف مؤقتًا عن استخدام العدسات اللاصقة، مع تطبيق كمادات دافئة على الجفون لتخفيف الالتهاب. وفي حال تكرار الأعراض، يُفضل مراجعة طبيب العيون لتشخيص الحالة ووصف العلاج المناسب.

ارتداء العدسات اللاصقة لفترات طويلة، وخاصة أثناء النوم، من العادات التي قد تؤثر سلبًا على صحة العين، إذ يقلل من تدفق الأوكسجين إلى القرنية، مما يؤدي إلى جفاف العين وظهور الحكة، كما قد يرفع خطر الإصابة بالعدوى.
من المهم الالتزام بتوصيات طبيب العيون فيما يتعلق بمدة ارتداء العدسات، وفي حال تكرار مشكلة الجفاف يُفضل التحول إلى العدسات اليومية التي تُستخدم مرة واحدة.
قد لا يخطر ببالك أن النظام الغذائي يلعب دورًا مهمًا في صحة العين، لكن نقص بعض العناصر مثل أحماض أوميغا-3 أو فيتامين A قد يؤدي إلى جفاف العين وزيادة قابليتها للتهيج والحكة.
احرصي على إدخال أطعمة غنية بهذه العناصر إلى نظامك الغذائي، مثل بذور الكتان، الجوز، بذور الشيا، والأسماك الدهنية كالسلمون والسردين. كما يُنصح بالإكثار من شرب الماء وتناول الخضراوات الورقية والخضراوات ذات اللون البرتقالي لدعم صحة العين بشكل عام.
إن حكة العين المستمرة ليست عرضًا عابرًا دائمًا، بل قد تكون مؤشرًا على نمط حياة يحتاج إلى تعديل أو مشكلة صحية تستدعي الانتباه والمتابعة، لذلك من المهم عدم تجاهلها والبحث عن السبب الحقيقي وراءها.