يقترب موعد توافد حجاج بيت الله الحرام على الأراضي المباركة لأداء الفريضة ضمن موسم الحج 2026، الذي يبدأ في الأسبوع الأخير من مايو/أيار الجاري، ويتوج بوقفة عيد الأضحى (وقفة عرفات)، التي تشهد تجمعا ضخما من ضيوف الرحمن يتخطى عددهم مليوني شخص.
ووسط هذا الزحام والتجمعات الضخمة تتزايد المخاطر الصحية في الحج، إذ يبدأ موسم الحج يوم 25 مايو/أيار الجاري، ويكون من السهل إصابة ضيوف الرحمن بالأمراض المعدية التي تنتقل من شخص لآخر، وعلى رأسها العدوى التنفسية، فضلا عن المشاكل الصحية غير المعدية، ويتصدر القائمة الإجهاد الحراري والتسمم الغذائي.
ورغم أن أحد أبرز شروط الحج لموسم 1447، التي يتوقف عليها منح منصة نسك تصريح الحج، هو الحصول على التطعيمات الإلزامية ومراجعة الأطباء قبل التوجه للأراضي الحجازية، فإن عدم اتباع الإرشادات الصحية للحج تسهل من إصابة الحجاج بالأمراض الشائعة.
وتتضمن قائمة تطعيمات الحج عددا من اللقاحات، على رأسها لقاح الحمى الشوكية، ولقاح الإنفلونزا الموسمية، ولقاح كورونا (كوفيد-19)، ولقاح شلل الأطفال، ولقاح المكورات السحائية.
ما الأمراض الشائعة في موسم الحج 2026؟
تتعدد الأمراض والمشاكل الصحية التي تصيب حجاج بيت الله الحرام خلال أدائهم الفريضة، وتتقدمها أمراض الطعام والماء، التي تتدرج أعراضها بداية من الإسهال والقيء، وصولا إلى التسمم الغذائي.
ومن بين المشاكل الصحية الأكثر انتشارا الأمراض التنفسية في الحج، وعلى رأسها نزلات البرد والإنفلونزا الموسمية؛ كونها سريعة التفشي والانتقال من شخص لآخر، مسببة الصداع والحمى وآلام الجسم والسعال والتهاب الحلق.
أيضا تكثر الإصابة بالمشاكل الناتجة عن حرارة الجو والتعرض المباشر للشمس، ليعاني الحاج من ضربة الشمس أو الإنهاك الحراري، ما يؤدي إلى إصابته بالحمى. ومع فقدان السوائل وعدم تعويضها بشكل كافٍ فإنه يصاب بالجفاف.
وفي المجمل، تتضمن قائمة المشاكل الصحية والأمراض الشائعة في موسم الحج 2026، والتي تتطلب رعاية طبية فورية:
- نزلات البرد
- الإنفلونزا
- عدوى كورونا
- الزكام
- التهاب الشعب الهوائية
- الالتهاب الرئوي
- التهاب السحايا
- التسمم الغذائي
- الإسهال الحاد
- التهابات المعدة والأمعاء
- الحروق الشمسية
- الإجهاد الحراري
- ضربة الشمس
- الجفاف
- الحساسية
- التهابات الجلد
- الدوخة والإغماء
الأمراض المزمنة الأكثر خطورة في الحج 2026
هناك مجموعة من الأمراض المزمنة التي تصعب على الحاج أداء الفريضة، لكنها لا تحول بينه وبين زيارة بيت الله الحرام، ما يستوجب على صاحبها اتباع إرشادات الوقاية الصحية التي تعلنها وزارة الصحة السعودية أو الطبيب المعالج.
وتتضمن قائمة المرضى الذين تندرج حالاتهم تحت مظلة الأمراض المزمنة الأكثر خطورة في الحج ما يلي:
- مرضى السكري.
- مرضى القلب.
- مرضى ارتفاع ضغط الدم.
- أصحاب أمراض الكلى.
- مرضى الربو.
وقدمت وزارة الصحة السعودية قائمة إرشادات صحية لأصحاب الأمراض المزمنة خلال الحج، مقسمة حسب طبيعة المرض، وتتضمن ما يلي:
الإرشادات الصحية لمرضى القلب في الحج
- أخذ كمية كافية من الأدوية، وحفظها بطريقة آمنة ومناسبة.
- حمل بطاقة طبية أو تقرير طبي يبين حالة المريض بالضبط والأدوية التي يتناولها.
- عدم التعرض لمجهود بدني زائد، واستخدام الكرسي المتحرك أثناء الطواف والسعي وعند الإحساس بالإجهاد وفق الرُّخَص الشرعية.
- تجنب الانفعالات والعصبية الزائدة.
- اتباع نظام غذائي قليل الدهون والأملاح، والتقيد بالنظام الغذائي الذي وصفه له الطبيب.
الإرشادات الصحية لمرضى السكري في الحج
- الحرص على حمل تقرير طبي مفصل عن الحالة الصحية، ويسمح بإحضار الإبر (إن وُجِدَت) في حال السفر بالطائرة.
- الحرص على وضع سوار حول المعصم أو حمل بطاقة تعريفية تفيد بأن الشخص مصاب بالسكري ونوع العلاج؛ ليتسنى تقديم المساعدة اللازمة له عند الحاجة.
- إحضار كمية كافية من الأدوية والإبر، والحرص على أخذ التطعيمات اللازمة قبل السفر.
- التأكد من أخذ جهاز قياس السكر؛ لقياس معدل السكر يوميًّا وبانتظام، خاصة عند الشعور باختلال مستوى السكر.
- اصطحاب رفيق مُلِمٍّ بحالة المريض.
- حمل قطعة حلوى أو عصير ووجبات خفيفة؛ لاستخدامها في حال تأخر رحلة الطيران والحالات الطارئة.
- في حال وجود مضخة الإنسولين والسفر بالطائرة، فيجب الحصول على معلومات كافية حول إمكانية استخدامها.
الإرشادات الصحية لمرضى الربو في الحج
- حمل سوار حول المعصم يوضح اسمه وعمره، وتشخيص المرض ونوعية العلاج.
- أخذ بخاخات الربو بكميات كافية وحفظها بطريقة مناسبة.
- قبل القِيام بأيِّ مجهود بدني، يُفضل استعمال موسِّع للشعب الهوائية، خاصة خلال الطواف والسعي ورمي الجمرات.
- أخذ قسط كافٍ من الراحة فور الانتهاء من كل منسك.
- تجنب الزحام الشديد تفاديًا لحدوث النوبات؛ لأنَّه من العوامل المثيرة للربو.
- المبادرة إلى استعمال البخاخ عند الشعور بأعراض نوبة الربو، مع مراجعة أقرب مرفق صحِّي أو مستشفى في حال التعرُّض لنوبة شديدة.
الإرشادات الصحية لمرضى الكلى في الحج
- الحرص على حمل الأدوية الموصوفة وحفظها في مكانٍ مناسب يسهل الوصول إليه.
- الالتزام بأخذ الأدوية بانتظام وفي مواعيدها.
- تناول السوائل والأملاح وفقًا لما يحدده الطبيب.
- تجنُّب التعرض لأشعة الشمس لفترات طويلة؛ منعًا لفقدان السوائل والأملاح من الجسم.
- عدم الإكثار من تناول اللحوم والبروتينات حتى لا تؤثر في وظيفة الكليتين.
الأمراض المعدية الخطرة في موسم الحج 2026
تتضمن قائمة الأمراض المعدية في موسم الحج، التي تشكل خطورة على زوار بيت الله خصوصا كبار السن والحوامل وأصحاب الأمراض المزمنة، ما يلي:
- حمى الضنك
- التهاب السحايا
- فيروس كورونا
- الإنفلونزا الموسمية
- شلل الأطفال
- السل
متى يجب على الحاج مراجعة الطبيب أثناء المناسك؟
تختلف العلامات التي تدفع الحاج لمراجعة الطبيب خلال أدائه الفريضة، فإذا كان من أصحاب الأمراض المزمنة فإن أعراض المرض تختلف عن المصابين بالأمراض الشائعة في الحج أو المشاكل الصحية التي تحدث بسبب المجهود البدني أو التعرض المفرط لأشعة الشمس.
ووفقا لوزارة الصحة السعودية، فإن من أبرز العلامات التي تدفع مرضى القلب للتوجه لأقرب مرفق صحي على الفور هي:
- الشعور بأيِّ ألم في الصدر.
- الشعور بألم ينتشر من الصدر إلى أماكن أخرى مثل الذراع الأيسر أو أماكن أخرى، مثل: الفك أو الرقبة أو المعدة.
- ضيق في التنفس.
- الشعور بالدوار أو عدم الاتزان.
- التعرق الزائد.
أما مرض السكري، فيجب مراجعة الطبيب إذا ظهرت أعراض اختلال السكر، سواء بالارتفاع أو الانخفاض، وأبرزها:
- الشعور بالدوخة أو الدوار
- زغللة العين
- التعرق الشديد
- استمر السكر في الارتفاع لأكثر من 240-250 ملجم/دسل
وبشكل عام، وحرصا على صحة الحجاج، فإن هناك مجموعة من الأعراض إذا ظهرت يجب التوجه إلى أقرب مرفق صحي، وهي:
- الحمى
- التهاب الحلق
- سيلان الأنف
- ضيق التنفس
- آلام الصدر
- ارتفاع ضغط الدم
- عدم استقرار مستوى السكر
- عدم انتظام ضربات القلب
- الشعور بالدوار
- التعب الشديد
- فقدان الوعي
- الإسهال الشديد
- التقيؤ المستمر