مع انطلاق موسم الرياضة المدرسية في الإمارات، يعود الأطفال إلى الملاعب والصالات لممارسة كرة القدم، والرجبي، والكرة الطائرة، وغيرها من الرياضات المحبوبة. وبالنسبة لكثير من العائلات، تمثل هذه الفترة مصدر فخر وحماس إلا أن إصابة واحدة مثل الارتجاج الدماغي قد تغيّر كل شيء في لحظة.

يتعرض مئات الآلاف من الأطفال سنويًا حول العالم لإصابات دماغية رضّية، وغالبًا ما تتراوح شدتها بين خفيفة إلى متوسطة، ويُعرف النوع الخفيف، غالبًا، بالارتجاج الدماغي.
بينما يتعافى بعض الأطفال بسرعة، يعاني آخرون من متلازمة ما بعد الارتجاج المستمرة (PPCS)، والتي قد تشمل:
هذه الأعراض قد تؤثر على الأداء الدراسي، التفاعل الاجتماعي، والصحة النفسية للطفل إذا لم تُعالج بشكل مناسب.
الكثير من الأهالي يظنون أن الارتجاج الدماغي مشكلة مؤقتة، تكفيها الراحة لبضعة أيام قبل العودة إلى الرياضة. لكن الدراسات والخبرة الطبية، كما يؤكد الدكتور زيمر وانغ، المدير الطبي لمركز التميز الذهني والبدني في دبي، تشير إلى أن الإهمال قد يؤدي إلى آثار طويلة الأمد على الدماغ النامي، ويؤثر على قدرات الطفل الإدراكية والعاطفية والحركية على المدى الطويل.
توصي البروتوكولات التقليدية بعدم ممارسة الرياضة لبضعة أسابيع ومتابعة الأعراض فقط. لكن العديد من الأطفال قد يستمرون في المعاناة بعد هذه الفترة. لذلك، من الضروري أن يخضع الطفل لتقييم طبي شامل، خاصة إذا استمرت الأعراض لأكثر من أسبوعين، لتجنب المضاعفات مثل صعوبات التعلم أو القلق المستمر.

التعرض للارتجاج الدماغي لدى الأطفال يمثل تجربة صعبة ومقلقة للأهل، وتتطلب متابعة دقيقة لضمان سلامة الطفل ووقايته من مضاعفات محتملة. بعد الإصابة، لا يقتصر دور الأهل على مراقبة الأعراض الفورية فحسب، بل يشمل اتخاذ خطوات مدروسة لضمان التعافي الآمن ومن أبرزها:
يشير الدكتور زيمر وانغ إلى أن مركز التميز الذهني والبدني في دبي يعتمد بروتوكولات متقدمة لعلاج متلازمة ما بعد الارتجاج المستمرة، مع التركيز على نهج شامل يدعم التعافي الكامل للأطفال على المدى الطويل.
من أبرز هذه البروتوكولات: