تُشكل الانتقالات الغذائية المفاجئة من الصيام إلى الإفطار التقليدي في أول أيام العيد تحديًا كبيرًا للجهاز الهضمي، إذ يميل الكثيرون إلى استهلاك كميات كبيرة من الأطعمة الغنية بالدهون والسكريات في وقت قصير.
وغالبًا ما يؤدي هذا التغيير السريع إلى اضطرابات هضمية مثل عسر الهضم والانتفاخ، نتيجة إرهاق المعدة التي اعتادت طوال شهر كامل على نمط غذائي أكثر هدوءًا وتنظيمًا.
لذلك يصبح الوعي بالأخطاء الغذائية الشائعة وتجنّب العادات العشوائية أمرًا ضروريًّا للحفاظ على الصحة، والاستمتاع بأجواء العيد من دون التعرض لمشكلات صحية أو آلام مزعجة.

فيما يأتي أبرز العادات الغذائية الخاطئة التي قد تؤذي المعدة في أول أيام العيد، إلى جانب نصائح مهمة للحفاظ على صحة الجهاز الهضمي، وذلك وفقًا لموقع Healthline الطبي:
يؤدي البدء بتناول كميات كبيرة من حلويات العيد على معدة فارغة إلى ارتفاع مفاجئ في مستويات الأنسولين واضطراب في حركة الأمعاء.
كما أن السكريات المركزة قد تتسبب في حدوث تخمّر داخل المعدة والشعور بالثقل وعدم الارتياح. لذلك يُنصح بالاكتفاء بقطعة صغيرة من الحلوى بعد الوجبة، وتجنب تناولها كبديل للوجبات الرئيسية، حفاظًا على استقرار عملية الهضم وتفادي الشعور بالخمول أو الغثيان.
تحتوي معظم أطباق العيد التقليدية على نسبة مرتفعة من الدهون المشبعة التي تحتاج إلى وقت أطول للهضم. وبعد شهر من الصيام، قد يؤدي الإفراط في تناول هذه الأطعمة إلى إرهاق الجهاز الهضمي والتسبب في مشكلات مثل ارتجاع المريء أو التهابات المعدة.
وللحد من هذه المشكلات، يُفضل تقليل الأطعمة المقلية واستبدالها بالمشوية، إلى جانب تخفيف استخدام الزيوت والدهون أثناء الطهي لتسهيل عملية الامتصاص ومنع حدوث التلبك المعوي الحاد الذي يفسد يوم العيد.
يميل البعض في أيام العيد إلى استبدال الماء بالمشروبات الغازية أو تناول القهوة والشاي بكميات كبيرة، وهو ما قد يؤدي إلى جفاف الجسم وتهيج بطانة المعدة.
فالكافيين يعمل كمدر للبول ويزيد من حموضة المعدة، بينما تسبب المشروبات الغازية توسعًا في الأمعاء وانتفاخًا مزعجًا. لذلك يُعد الحفاظ على ترطيب الجسم عبر شرب كميات كافية من الماء عاملاً أساسياً في تنشيط عملية الهضم وتقليل احتمالات الإصابة بالإمساك.
في المجمل، يتطلب الانتقال الصحي من الصيام إلى النظام الغذائي المعتاد التدرج في إدخال الأطعمة، مع الحرص على تناول وجبات خفيفة ومتوازنة موزعة على مدار اليوم. فاتباع العادات الغذائية السليمة وتجنب الممارسات الخاطئة يسهمان في حماية الجهاز الهضمي والاستمتاع بأجواء العيد من دون مشكلات صحية.