تُعد الحلويات المثلجة من أكثر الخيارات انتشاراً حول العالم، ومع تزايد الوعي الغذائي، يبحث كثيرون عن بدائل أخف من الآيس كريم التقليدي. وهنا يبرز الزبادي المثلج كخيار شائع يُنظر إليه على أنه صحي، لكن الحقيقة تعتمد على المكونات والقيمة الغذائية، خاصة من حيث السكر والدهون.
وقد ارتبط الزبادي المثلج في أذهان الكثيرين بفوائد الزبادي الصحية، مما عزّز شعبيته كبديل مثالي، لكن الحقيقة تتطلب نظرة أدق إلى السعرات الحرارية وتوازن العناصر الغذائية، إذ لا يقتصر الأمر على اختيار منتج أخف، بل على فهم الفرق الحقيقي بين الخيارات المتاحة.
ومع عودته بقوة إلى الواجهة، بعد أن حصدت مقاطع الفيديو المرتبطة به على "تيك توك" ملايين المشاهدات، يتجدد التساؤل: هل يُعد الزبادي المثلج خياراً صحياً بالفعل مقارنة بالآيس كريم، أم أن الفروق بينهما أقل مما يُعتقد؟

توضح جولي ستيفانسكي، المتحدثة باسم أكاديمية التغذية وعلم النظم الغذائية لموقع Everyday Health، أنه مع تنوع الخيارات في عالم الحلويات المثلجة، أصبحت الفوارق بين الآيس كريم والزبادي المثلج أقل وضوحاً من السابق. ومع ذلك، لا تزال هناك اختلافات أساسية بينهما من حيث المكونات والقيمة الغذائية.

تختلف القيمة الغذائية بين الآيس كريم والزبادي المثلج بحسب العلامة التجارية والنكهة، لكن وفقاً لمقارنة عامة لنصف كوب من نكهة الفانيليا، تظهر الفروقات التالية:

الفارق في البروتين بين الآيس كريم والزبادي المثلج طفيف جداً، لا يتجاوز 1 غرام في المتوسط.
لكن بعض الأنواع، خصوصاً الزبادي المثلج على الطريقة اليونانية، قد توفر ما يصل إلى 5 جرامات من البروتين لكل حصة، ما يجعله خياراً أعلى من حيث البروتين مقارنة بالأنواع التقليدية.

رغم أن الزبادي المثلج قد يكون أقل دهوناً، إلا أنه في كثير من الحالات يحتوي على كمية سكر مساوية أو أعلى من الآيس كريم، وبالتالي لا يمكن اعتباره خياراً صحياً بشكل مطلق. ويمكن لكلا الخيارين أن يكونا جزءاً من نظام غذائي متوازن، بشرط الانتباه إلى السعرات الحرارية، الدهون، والسكريات بما يتناسب مع الأهداف الصحية لكل شخص.

فيما يلي أهم النصائح التي تساعدك على اختيار الزبادي المثلج بطريقة صحية ومتوازنة.
قد يبدو الزبادي المثلج خياراً أخف من الآيس كريم، لكنه ليس بالضرورة أكثر صحة. فالمفتاح الحقيقي يكمن في الاعتدال وتوازن الحصة، وليس في اسم المنتج فقط.