مع بدء موسم الإنفلونزا، يحرص كثيرون على تلقي لقاح الإنفلونزا للوقاية من العدوى ومضاعفاتها. ومع ذلك، قد يشعر البعض بالتعب أو بآلام خفيفة بعد التطعيم؛ ما يثير القلق أحيانا ويدفع البعض للاعتقاد الخاطئ بأن اللقاح تسبب في الإصابة بالمرض نفسه.
ورغم شيوع هذا الاعتقاد، إلا أنه غير دقيق من الناحية الطبية. فالأعراض التي تظهر بعد لقاح الإنفلونزا غالبا ما تكون مؤقتة، وتعكس استجابة طبيعية من جهاز المناعة أثناء بناء الحماية ضد الفيروس.
فهم هذه الأعراض وأسبابها يساعد على تبديد المخاوف، ويؤكد أن التطعيم يظل إحدى أكثر الوسائل فعالية للوقاية من مضاعفات الإنفلونزا الخطيرة.

بحسب موقع Verywell Health، هناك عدة أسباب واضحة للشعور بالتعب أو الانزعاج بعد تلقي لقاح الإنفلونزا.
استجابة الأجسام للقاح قد تختلف من شخص لآخر، لكن بعض الأعراض الخفيفة شائعة لدى البالغين والأطفال، مثل:
هذه الأعراض غالبا قصيرة المدى وتظهر لدى نسبة صغيرة من المتلقين.
تعتبر ردود الفعل التحسسية بعد لقاح الإنفلونزا نادرة جدًا، والحالات الشديدة تحدث بمعدل منخفض للغاية.
قد تشمل الأعراض الخطيرة ما يلي:
تظهر هذه الأعراض غالبا خلال دقائق أو ساعات بعد التطعيم، وتستدعي تدخلا طبيا عاجلا لضمان السلامة.
تختلف فعالية لقاح الإنفلونزا من موسم لآخر، إلا أنه يقلل عادةً من خطر الإصابة بنسبة 40% إلى 60%.
حتى في حال الإصابة بعد التطعيم، غالبا ما تكون الأعراض أخف وأسهل في التعافي مقارنة بالأشخاص غير الملقحين.
كما يقل خطر المضاعفات الخطيرة مثل الالتهاب الرئوي، التهاب القلب أو الدماغ، وتعفن الدم، خاصة لدى الفئات الأكثر عرضة للخطر.
رغم تلقي لقاح الإنفلونزا، قد يصاب بعض الأشخاص بالمرض لأسباب عدة، منها:
الأشخاص الذين تجاوزوا سن 65 عاما يكونون أكثر عرضة لمضاعفات الإنفلونزا. ورغم أن استجابة جهاز المناعة قد تكون أضعف في هذه الفئة، يظل التطعيم أمرا ضروريا للحماية.
ولتوفير حماية أفضل، توصي الجهات الصحية باستخدام لقاح بجرعة عالية لكبار السن؛ ما يعزز مستوى المناعة ويقلل من خطر المضاعفات الخطيرة.

يتجنب بعض الناس أحيانا تلقي لقاح الإنفلونزا بسبب المعلومات المغلوطة. ومن أكثر الخرافات شيوعا حول الإنفلونزا ولقاحها ما يلي:
يتعافى معظم الناس منها في غضون أسابيع قليلة، ولكن بالنسبة لبعض الأشخاص، قد تؤدي إلى مضاعفات خطيرة تهدد الحياة. وقد تحدث هذه المضاعفات حتى لدى الشباب الأصحاء.
من الممكن الإصابة بالإنفلونزا بعد تلقي اللقاح، لكن هذا لا يعني أن اللقاح غير فعال. ففي بعض السنوات، يكون اللقاح أقل فعالية؛ لأنه لا يُغطي جميع الفيروسات المنتشرة. مع ذلك، من المرجح أن تكون الأعراض أخف إذا كنت قد تلقيت اللقاح.
من الآمن تماما تلقي لقاح الإنفلونزا أثناء الحمل، بل يُعد أمرا بالغ الأهمية، لأن الحوامل تكون أكثر عرضة للإصابة بمضاعفات الإنفلونزا الخطيرة.
في النهاية، يُعد الشعور بالتعب أو الانزعاج بعد لقاح الإنفلونزا أمرا طبيعيا ومؤقتا، ويشير إلى أن جهاز المناعة يقوم ببناء الحماية ضد الفيروس. اللقاح لا يسبب المرض، بل يعمل على تخفيف شدته وتقليل مضاعفاته الخطيرة، خاصة لدى الفئات الأكثر عرضة للمضاعفات.