انتفاخ البطن من أكثر مشاكل الجهاز الهضمي شيوعاً، حيث يسبب شعوراً مزعجاً بالضغط والامتلاء، وقد يغير مظهر البطن بشكل ملحوظ، خاصة بعد تناول الطعام.
ورغم أن الانتفاخ بعد الأكل غالباً ما يكون مؤقتاً وغير مقلق، إلا أن تكراره يومياً قد يشير إلى مشكلات صحية أو عادات غذائية خاطئة تستدعي الانتباه وتصحيح السلوكيات.
في هذا المقال نستعرض أسباب انتفاخ البطن المستمر، ونوضح أفضل طرق علاج الغازات والانتفاخ والوقاية منها وفق توصيات طبية موثوقة.

إليك أفضل الأسباب وخطوات العلاج وفق موقع Baptist Health للصحة:
تتسبب بعض الحالات الصحية المزمنة في زيادة إنتاج الغازات أو رفع حساسية الجهاز الهضمي تجاهها. من أبرز هذه الحالات: الاضطرابات الهضمية، والارتجاع الحمضي الذي يهيج المريء، ومتلازمة القولون العصبي التي تؤثر مباشرة على أعصاب الأمعاء، بالإضافة إلى البواسير.
ويتطلب التعامل مع هذه الحالات تشخيصًا طبيًا دقيقًا، إذ تلعب الاضطرابات العضوية دورًا رئيسيًا في استمرار الشعور بالانتفاخ المزعج.
يمكن أن يؤدي تناول كميات كبيرة من الكربوهيدرات إلى احتباس الماء والشعور بالامتلاء المفرط، كما أن الإفراط في الطعام بما يفوق سعة المعدة الطبيعية يسبب تمددها فوراً.
إضافة إلى ذلك، فإن الإفراط في تناول الأطعمة الغنية بالألياف أو الدهون، ورغم فوائدها الصحية، قد يبطئ عملية الهضم ويزيد من إنتاج الغازات؛ مما يوجب ضرورة الاعتدال ومراقبة الكميات التي يتقبلها الجسم من دون الشعور بالانزعاج.
تتنوع الأسباب الفسيولوجية والسلوكية التي تزيد من انتفاخ البطن، إذ يعيق الإمساك حركة الجهاز الهضمي، كما يساهم ابتلاع الهواء نتيجة الأكل السريع أو شرب المشروبات الغازية في تراكم الغازات.
كذلك، تؤثر التغيرات الهرمونية قبل الدورة الشهرية، وزيادة الوزن وتراكم الدهون حول البطن في تقليل المساحة المتاحة لتمدد المعدة، مما يزيد من حدة الشعور بالضغط والامتلاء حتى عند تناول وجبات اعتيادية صغيرة.

يمكن إدارة انتفاخ البطن والوقاية منه بشكل فعال من خلال تعديل العادات الغذائية والسلوكيات اليومية، وتشمل أهم الخطوات:
يُنصح بتناول الطعام والشراب ببطء وتجنب التحدث أثناء المضغ لتقليل ابتلاع الهواء، كما يساعد هذا التمهل على إدراك إشارات الشبع مبكرًا وتجنب الإفراط في الأكل.
يفضل تقسيم الوجبات إلى حصص صغيرة وتجنب المشروبات الغازية تمامًا. كما يُنصح بمراقبة الأطعمة التي تسبب الحساسية واستبعادها تدريجيًا، إذ قد لا تكشف الفحوصات الطبية جميع المحفزات بدقة.
يعد الزنجبيل فعالاً في طرد الغازات، كما تساعد مكملات البروبيوتيك على تخفيف التهاب الأمعاء وتقليل التوتر الهضمي.
يُنصح بممارسة المشي الخفيف بعد الوجبات لتحفيز حركة الأمعاء، كما يُفضل علاج حرقة المعدة بالأدوية المناسبة، إذ يساهم الارتجاع في زيادة الشعور بالضغط والانتفاخ.
لا يجب اعتبار الانتفاخ المستمر أمراً حتمياً، فهو حالة يمكن إدارتها. وإذا تكرر الشعور بالانتفاخ باستمرار، فمن الضروري استشارة الطبيب لتحديد السبب الأساسي، سواء كان يحتاج إلى تغييرات بسيطة في نمط الحياة أو تدخلاً علاجياً متخصصاً لاستعادة الراحة الهضمية.