جميع الحقوق محفوظة © 2026 شركة إرم ميديا

ستيفانو غابانا يتنحّى عن منصبه في Dolce & Gabbana

نُشر: آخر تحديث:

بعد سنوات طويلة من الشراكة التي صنعت هوية واحدة من أبرز دور الأزياء الإيطالية، يفتح ستيفانو غابانا صفحة جديدة مع إعلانه التنحّي عن منصبه كرئيس مجلس إدارة دار Dolce & Gabbana التي أسّسها مع دومينيكو دولتشي، مع استمراره في الحفاظ على حضوره ودوره الإبداعي داخل الدار. خطوة لا تبدو مجرّد تغيير إداري، بل تحمل أبعاداً أعمق، خاصة أنها تأتي في توقيت دقيق تشهد فيه الدار تحوّلات لافتة، وفق ما أشار إليه موقع Business of Fashion.

وبحسب تقرير حصري نشرته Bloomberg، يدرس غابانا حالياً مستقبل حصته التي تقارب 40% في الشركة، في وقت تستعد فيه الشركة للدخول في جولة مفاوضات جديدة مع الدائنين، مما يضع الدار أمام مرحلة مفصلية قد تعيد رسم ملامحها.

وكان غابانا، البالغ من العمر 63 عاماً، قد تنحّى عن منصبه كرئيس لمجلس الإدارة في ديسمبر/كانون الأول الماضي، وفق ما أورده التقرير، ليتسلّم ألفونسو دولتشي، شقيق دومينيكو والرئيس التنفيذي الحالي، هذا المنصب في يناير/كانون الثاني. وفي ظل هذه المستجدات، يدرس المصمّم خيارات مختلفة بشأن حصته، وسط ترقّب لنتائج المفاوضات المالية المقبلة التي قد تحدّد ملامح المرحلة القادمة للدار.

مرحلة مفصلية وتغييرات مرتقبة لدار Dolce & Gabbana

Domenico Dolce and Stefano Gabbana

قرار الاستقالة يأتي في سياق دقيق، إذ تشير المعطيات إلى تحضيرات لمفاوضات مع الدائنين، وهو ما يفسّر إعادة النظر في هيكل الملكية. حصة غابانا الكبيرة تضع عدة سيناريوهات على الطاولة، من بينها إدخال مستثمرين جدد أو إعادة ترتيب الإدارة.

كما تعكس هذه الخطوة واقعاً أوسع يعيشه قطاع الأزياء الفاخرة، حيث تتجه العديد من الدور إلى مراجعة استراتيجياتها لمواكبة التحديات الاقتصادية.  

Dolce & Gabbana: هوية إيطالية لا تُشبه سواها

منذ انطلاقتها عام 1985 في ميلانو، حين قدّم الثنائي أول عرض لهما ضمن أسبوع الموضة في قسم المواهب الصاعدة، لم تكن Dolce & Gabbana مجرد علامة أزياء، بل هي مشروع إبداعي يحمل رؤية واضحة للأنوثة الإيطالية. وفي عام 1986، أطلقا أول مجموعة نسائية من إنتاجهما لموسم خريف وشتاء، قدّمت تصوراً مختلفاً للمرأة في الثمانينيات اتسمت بالمبالغة، حيث ظهرت بأسلوب أكثر غموضاً وجاذبية، أقرب إلى "المرأة الحقيقية" بعيداً عن القوالب التقليدية.

تصاميم الدار ارتكزت على إبراز الأنوثة بأسلوب واضح، من الدانتيل الأسود إلى القصّات التي تحتفي بالقوام، مروراً بالطبعات المستوحاة من صقلية. ومع مرور السنوات، حافظت الدار على هذه الهوية المتفرّدة وطوّرتها بما يواكب حضورها في الأسواق العالمية، مما جعلها قريبة من نساء يبحثن عن إطلالة تحمل شخصية قوية وتعكس هوية واضحة.

أخبار ذات صلة

Demna Gvasalia

تحوّلات تعيد رسم قواعد الموضة في 2025

النجمات وDolce & Gabbana

لم يقتصر حضور الدار على منصّات العروض، بل امتد إلى السجادة الحمراء، حيث شكّلت خياراً مفضّلاً لنجمات عالميات في لحظات مفصلية من مسيرتهن. من إطلالات مونيكا بيلوتشي الأيقونية، إلى الدعم اللافت الذي قدّمته Madonna للعلامة، وصولاً إلى الحضور المميّز الذي جسّدته Sophia Loren بروحها الإيطالية الأصيلة. هذا الارتباط عزّز صورة الدار كخيار أول لإطلالات تجمع بين الفخامة والجرأة، وتعكس روح الأزياء الإيطالية.

ماذا بعد استقالة غابانا؟

مع استمرار دومينيكو دولتشي في قيادة الدار، تتجه الأنظار إلى المرحلة المقبلة، وكيف ستتمكّن Dolce & Gabbana من الحفاظ على هويتها الإيطالية التي تعكسها في كل تفصيل تقدّمه، مع الانفتاح على تحوّلات قد تفرضها الظروف الجديدة والشراكات المرتقبة.

في النهاية، لا تبدو هذه الاستقالة مجرّد نهاية فصل، بل بداية مرحلة مختلفة قد تحمل تحوّلات مؤثرة في مسيرة واحدة من أبرز دور الأزياء العالمية. ومع كل هذه التغيّرات، يبقى السؤال الأهم: هل ستنجح الدار في الحفاظ على ولاء عملائها وهويتها التي ميّزتها، أم أن المرحلة المقبلة ستفرض عليها إعادة تعريف علاقتها بجمهورها؟

أخبار ذات صلة

ميريل ستريب

ميريل ستريب تخطف الأضواء في عرض Dolce & Gabbana

logoأحدث اتجاهات الفن والأزياء والجمال على منصة واحدة
جميع الحقوق محفوظة © 2026 شركة إرم ميديا