يتمتّع مصمّم الأزياء اللبناني شربل كرم بخبرة واسعة في عالم الموضة، وقد استقر في الإمارات العربية المتحدة قبل سنوات، حيث أسّس مشغله الخاص ووسّع حضوره خارج حدود بلده. ويبرز اليوم كأحد الأسماء اللامعة في عالم الهوت كوتور، من خلال مجموعاته التي تعكس حرفية عالية، وتجمع بين الأناقة الكلاسيكية واللمسة العصرية بأسلوب متوازن.
في هذه المقابلة مع "فوشيا"، يتحدّث شربل كرم عن ملامح مجموعته الجديدة، ويتوقّف عند تجربته مع النجمات الخليجيات، لا سيما أسيل ولجين عمران، كاشفاً تفاصيل هذا التعاون.
طرحتُ أخيراً مجموعة جديدة للهوت كوتور، حملت روح الضوء والتجدّد. اعتمدتُ فيها على ألوان ناعمة ومضيئة مثل العاجي، والذهبي الهادئ، والوردي الغباري، والأزرق الفاتح، مع لمسات من الفضي والكريستال. وجاءت القصّات أنثوية للغاية، من كورسيهات منحوتة، وقصّات ميرميد، وكابات شفافة، وتنانير انسيابية، مع تفاصيل مطرّزة تعكس الفخامة من دون مبالغة.
تميل موضة هذا الربيع إلى الخفة والرومانسية. تحضر الأقمشة الشفافة، والألوان الهادئة، والقصّات الناعمة، والتفاصيل البراقة بأسلوب راق. الموضة اليوم ليست مجرد فستان جميل، بل إحساس بالراحة والثقة والأنوثة.
تجربتي في الإمارات كانت غنية للغاية، فهي بيئة تحتضن الإبداع وتجمع ثقافات وأذواقاً متنوعة في مكان واحد. وقد منحتني الإمارات مساحة أوسع للتواصل مع عالم الموضة في الخليج، والتعرّف إلى نساء يبحثن عن الفخامة والتميّز في إطلالاتهن.
يُعدّ تعاوني مع لجين وأسيل عمران دائماً مميزاً، فهما يتمتعان بحضور قوي وذوق رفيع. وكل إطلالة تجمعنا تقوم على الثقة والتفاهم. أحرص على تصميم قطع تعكس شخصيتهما، لا أن تكون مجرد فستان جميل.
ستايل لجين أنيق وراقٍ وأنثوي للغاية. تمتلك قدرة لافتة على اعتماد القطعة بثقة وهدوء، مما يجعل إطلالاتها ناجحة دائماً. سرّ التعاون بيننا هو الثقة، فقد أصبحت تفهم لغتي في التصميم، وأنا أدرك تماماً ما يليق بحضورها وشخصيتها.
تتمتع النجمات الخليجيات بذوق عال واهتمام كبير بالتفاصيل. يبحثن عن الفخامة، لكن بأسلوب راق وخصوصية واضحة. قد تحضر الجرأة أحياناً، لكنها تبقى مدروسة ومحافظة على الأناقة.
هناك أسماء كثيرة أقدّر حضورها، لكنني أفضل دائماً التعاون مع امرأة تملك شخصية واضحة وتمنح المصمم مساحة للإبداع. بالنسبة لي، تبدأ الإطلالة الناجحة من الانسجام بين المصمم والنجمة.
أتقبّل النقد عندما يكون بنّاءً وبأسلوب راقٍ، فالموضة في النهاية مساحة مفتوحة لتعدّد الآراء، ولا يمكن لأي إطلالة أن ترضي الجميع. ما يهمّني هو أن تشعر النجمة بالراحة والثقة، وأن تعبّر الإطلالة عن شخصيتها.
أصبح العمل اليوم أكثر جماعية. يلعب الستايلست دوراً مهماً في الصورة النهائية، لكن المصمم يبقى أساس القطعة وروحها. وعندما يتحقق تعاون حقيقي بين المصمم والستايلست والنجمة، تكون النتيجة أكثر قوة وتميّزاً.
يكمن التحدي الأكبر في قدرة المصمّم العربي على الحفاظ على هويته، مع المنافسة على الساحة العالمية في الوقت نفسه. لم يعد المطلوب مجرّد تصميم جميل، بل رؤية واضحة، وجودة عالية، واستمرارية، إلى جانب القدرة على تقديم بصمة خاصة ومختلفة.