رغم رحيلها عام 2016، لا يزال اسم المصممة المعمارية العراقية ـ البريطانية زها حديد يتصدر الكثير من المعالم المهمة حول العالم، بفضل أسلوبها الجريء والمستقبلي والمبتكر.
واستنادًا إلى تصاميمها المعمارية القائمة على الأشكال الهندسية المبتكرة، لُقّبت بـ"ملكة المنحنيات"، وحصدت خلال مسيرتها العديد من الجوائز العالمية المرموقة، أبرزها جائزة بريتزكر للهندسة المعمارية. وما زالت أعمالها تبهر العالم بجمالها ودقتها التقنية.
علاوة على ذلك، أصبحت المباني التي صممتها المهندسة زها مقصداً سياحياً مميزاً يستقطب الزوار والمهتمين بالفن
إليك أبرز الأماكن الأكثر شهرة التي صممتها زها حديد، وفقًا لموقع السياحة Afar.

افتُتح عام 2010 بعد عشر سنوات من البناء، ليكون أول متحف وطني للفن المعاصر في إيطاليا، حيث تمتزج فيه المنحنيات مع الجدران الخرسانية والسلالم المعلقة والمساحات المفتوحة التي تسمح بتدفق الضوء الطبيعي.
حاز المتحف على جائزة ستيرلينغ للهندسة المعمارية، وأصبح أيقونة لروما الحديثة إلى جانب معالمها الكلاسيكية، جامعًا بين التقاليد والابتكار في فضاء معماري فريد، ومقصدًا سياحيًا بارزًا خلال زيارة المدينة.

شُيد عام 2012 ليكون رمزًا لنهضة أذربيجان بعد استقلالها عن الاتحاد السوفييتي، ويتميز المبنى بأشكاله الانسيابية المتموجة التي تتناقض مع صرامة العمارة السوفييتية المحيطة به.
ويضم المبنى قاعات للمعارض، ومتحفًا داخليًا، ومكتبة، ومسارح متعددة الاستخدام. كما يحتوي على مساحات داخلية واسعة تستضيف فعاليات محلية ودولية، ويبرز كمعلم معماري وثقافي معاصر يجسد قدرة زها حديد على المزج بين الجمالية والوظيفة.

افتُتحت الدار عام 2010 على ضفاف نهر اللؤلؤ في الصين، ويتميّز تصميمها بالاستلهام من الصخور الطبيعية. يضم مبناها قاعة رئيسية بسعة 1687 مقعدًا، مكسوة بألواح من الجبس المقوّى بالألياف الزجاجية، تعكس إحساسًا بالانسيابية.
كما يزين سقف القاعة آلاف الأضواء الصغيرة التي تلمع كالنجوم. إضافة إلى ذلك، يحتوي المبنى على قاعات أصغر متعددة الاستخدام، ما يجعله مركزًا ثقافيًا بارزًا في الصين الحديثة.

صُمم عام 2004 وأُنجز عام 2011 استعدادًا لأولمبياد لندن 2012، واستُوحِي تصميمه من حركة المياه، حيث يغطيه سقف متموج ضخم ينساب كالموجات.
يضم المبنى حوضي سباحة أولمبيين، وحوض غطس بارتفاعات مختلفة، وصالة رياضية مجهزة بالكامل. وبعد الأولمبياد، أصبح مفتوحًا للجمهور كمرفق رياضي متكامل، مانحًا الزوار تجربة بصرية ومعمارية استثنائية تعكس أسلوب زها حديد الديناميكي.
المميز في أعمال زها حديد لم يكن مجرد مبانٍ وظيفية، بل معالم فنية تجسد رؤيتها المستقبلية وقدرتها على تحويل الفضاءات إلى تجارب حسية وجمالية. من أوروبا إلى آسيا، تركت بصمتها المعمارية الخالدة، شاهدة على إبداعها، وجذبت السياح إلى وجهات بارزة تحظى بإعجاب عشاق العمارة حول العالم.