صحيح أن ميلانو تعرف عالميا بكونها عاصمة للموضة والتصميم، إلا أن السياحة في ميلانو تمتد لما هو أبعد من منصات العروض وصالات الأزياء.
وتضج المدينة الحاضرة ثقافيا بالحياة، حيث تنتظرك أفضل الأنشطة في ميلانو بعيداً عن صخب منصات العروض التقليدية. من الفنون الراقية إلى الهندسة المعمارية المذهلة.
وتضم ميلانو كنوزا خفية وأماكن سياحية تتخطى حدود المركز التاريخي المعتاد. وبفضل شبكة المواصلات الحديثة، يمكنك بسهولة استكشاف معالم تأخذك إلى عمق التاريخ الإيطالي العريق.
إليك أفضل الأنشطة في ميلانو لأهم المعالم الفنية والتاريخية بعيدا عن الموضة والتسوق وفق موقع cn traveller للسياحة:

افتتح متحف ADI Design Museum عام 2021 داخل مستودع ترام تم تجديده، ويُعد أكبر متحف للتصميم في أوروبا.
ولا يكتفي بعرض أكثر من 2000 قطعة فائزة بجائزة "كومباسو دورو" المرموقة منذ الخمسينيات، بل يعمل كأرشيف يوثق تطور الحياة اليومية عبر العقود.
ويضم المتحف معروضات بارزة مثل أجهزة التلفاز المحمولة والمصابيح المبتكرة، مما يجعله وجهة أساسية لفهم تاريخ التصميم الإيطالي، ويمكن الوصول إليه بسهولة مشياً أو عبر المترو.

تعتبر كنيسة San Maurizio al Monastero Maggiore بديلا مثاليا في حال تعذّر الحصول على تذاكر "العشاء الأخير".
فخلف واجهتها المتواضعة، تخفي الكنيسة جداريات مذهلة من القرن السادس عشر تغطي السقف والجدران، رسمها فنان عصر النهضة برناردينو لويني.
وتنقسم القاعة بجدار فاصل يفصل منطقة العبادة عن مساكن الراهبات، وكلاهما مزين برسومات دينية دقيقة.
وتتيح الكنيسة للزوار تأمل الفنون دون قيود زمنية ودون رسوم دخول، مما يمنح تجربة فنية ثرية ومريحة.

يضم حي Cinque Vie بعضا من أقدم المباني في ميلانو، ويمثل شبكة تاريخية من خمسة شوارع كانت ملتقى للتجارة منذ العصر الروماني.
تحوّل الحي اليوم إلى مركز تجاري حيوي وهادئ يحتضن متاجر الحرف اليدوية، والمعارض الفنية، ومحلات الأزياء والديكور الانتقائية.
وتتميز المنطقة بكونها محفوظة بعناية وتوفر تجربة تسوق فريدة بعيداً عن صخب المناطق السياحية، وتقع بالقرب من مكتبة الأمبروزيانا التاريخية التي تضم وثائق نادرة لدافنشي.

تعتبر فيلا نيكي كامبيليو مربع الصمت بعيدًا عن صخب حي الأزياء، حيث يوفر جولة معمارية هادئة تضم مباني بأساليب متنوعة، بالإضافة إلى حديقة فيلا "إنفيرنيزي" التي تشتهر بطيور الفلامنجو.
وأبرز معالم المنطقة هي فيلا "نيكي كامبيليو"، وهي قصر يعود لثلاثينيات القرن العشرين صممه بييرو بورتالوبي، وتُعد تحفة في التصميم الداخلي والهندسة.
الفيلا جزء من شبكة متاحف المنازل التاريخية، وتوفر جولات إرشادية لاستكشاف تفاصيلها المعمارية والسينمائية بعمق أكبر من الجولات الصوتية.
ميلانو ليست مجرد وجهة للتسوق، بل هي مدينة غنية بالتفاصيل التاريخية والفنية التي تنتظر من يكتشفها. سواء كنت مهتماً بالتصميم الحديث أو الفنون الكلاسيكية، فإن الخروج عن المسار المألوف يضمن لك تجربة سفر أجمل في هذه المدينة المتجددة.