تعد زيارة سوق الجِمال في مدينة العين التابعة لإمارة أبوظبي بالإمارات مميزة بحد ذاتها، فهي تمثل جسراً يربط الحاضر بالماضي، حيث سيجد الزوار فيه معاني صدى الحياة البدوية الأصيلة التي لم تندثر رغم زمن التكنولوجيا.
فسوق الجِمال ليس تجارة سياحية، بل يعد متحفاً مفتوحاً يعكس الهوية الخليجية بوضوح؛ ويبرز الجِمال كبطل للمكان، مما يمنح الزائر فرصة نادرة لاستنشاق عبق التاريخ، والتعرف على ركيزة أساسية من ركائز الاقتصاد الاجتماعي الإماراتي التقليدي.
ويعد هذا الموقع، القابع خلف بوادي مول، الوجهة التي تحتفظ بطابعها الأصيل لتجسد شيئاً مختلفاً عن صخب المراكز التجارية الحديثة.
تعرف على أبرز الأنشطة في رحلة تعيدك إلى قلب الحياة القديمة:

تقام هذه المزادات في فترات الصباح الباكر، حيث يتم عرض الإبل في ساحة مفتوحة، ويتنافس المشترون في تقديم العروض بناءً على سلالة الجمل وقوته البدنية، وهي عملية تتم بأسلوب تفاوضي تقليدي يعتمد على الخبرة الميدانية. ولا يرتبط السوق بتاريخ سنوي محدد أو موسم واحد، بل هو نشاط يومي مستمر.

يحتضن السوق تنوعاً كبيراً، بداية من الإبل المخصصة لسباقات الهجن السريعة، وصولاً إلى تلك المخصصة للإنتاج أو المزاينة (مسابقات الجِمال)، مما يتيح للزائر فهم الفوارق الجسدية بين كل فئة ووظيفتها.

يسمح للزوار في المنطقة بالتجول بين الأسيجة لمشاهدة الإبل عن قرب، ومراقبة كيفية تعامل المربين معها، وطرق تقديم الأعلاف التقليدية، مما يعطي صورة واقعية عن دورة الحياة اليومية في البادية.

يعد السوق وجهة مثالية للمصورين الراغبين في التقاط صور واقعية للحياة اليومية، مع ضرورة الالتزام بالآداب العامة وطلب الإذن من أصحاب الإبل قبل التصوير، تقديراً لخصوصية العاملين والملاك.

توجد في المحيط متاجر صغيرة تبيع أدوات الزينة اليدوية، والرسن، والعتاد التقليدي، وهي فرصة للتعرف على الحرف اليدوية المرتبطة بتربية الجِمال واستخداماتها التاريخية.
يظل سوق الجِمال في العين وجهة سياحية وثقافية مختلفة ومميزة، حيث يقدم رؤية مجردة وواقعية للتراث الإماراتي، ويظل واحداً من أهم المعالم التي تحفظ ذاكرة المنطقة.