كل عام تعمل بعض المؤسسات المتخصصة بالسفر على إحصائية توضح الدول الأفضل للسفر ومدة التقدم والازدهار فيها، بناءً على تقييمات المسافرين وغيرها من الشروط.
ومؤخرا كشف تقرير عالمي صادر عن مؤسسة Resonance Consultancy، بالتعاون مع شركة الأبحاث العالمية Ipsos، عن قائمته المرتقبة لأفضل مدن العالم لعام 2026.
وشارك في التقييم ما يزيد عن 33 ألف مشارك من 43 دولة مختلفة. ضمن ثلاثة محاور رئيسية وهي : القدرة على العيش، الجاذبية الثقافية، والازدهار الاقتصادي.
وأظهرت النتائج، أن التفوق لم يعد حكرا على المدن الأقدم أو الأكبر حجما، بل هو بالاستثمار الاستراتيجي الذي يرتكز على تنمية الإنسان، تطوير البنية التحتية المتينة، وتوظيف التقنية المبتكرة.
تعرف على أفضل مدن العالم لعام 2026 وفق ما نشر موقع Afar عن الاستطلاع :

بسبب قوتها الاقتصادية والجاذبية الثقافية وجودة الحياة، حافظت لندن على صدارتها بسبب هذا المزيج الذكي.
فالمدينة تستقطب المستثمرين والطلاب والسياح بفضل نمو قطاع العقارات وتطوير البنية التحتية مثل توسعة مطار غاتويك وخطوط إليزابيث.
ومشاريع جديدة مثل Camden Highline تضيف مسارات خضراء جديدة تعزز متعة التنقل للسياح والزوار.

حاليا تعيش نيويورك فترة تحولات كبرى مع استعدادها لكأس العالم 2026 وذكرى تأسيسها الـ400.
وتعمل المدينة على تجديد مطاراتها وافتتاح محطات جديدة، ما يسهّل تجربة الوصول إلى المدينة. وقطاع الضيافة يعيش انتعاشا عبر تحديث فنادق تاريخية وافتتاح أخرى حديثة.
ونيويورك كمدينة تحافظ على وجهاتها الثقافية من مسارح ومتاحف وأحداث عالمية، وتجذب الزوار والسياح إلى خارج مانهاتن نحو بروكلين والأحياء الصاعدة.

باريس تجمع بين تاريخ عريق ورؤية حديثة لمدينة بلا سيارات تقريبا، وتوسع مسارات الدراجات والمساحات الخضراء يعيد تشكيل نمط التنقل اليومي، فيما تستمر تحديثات المتاحف الكبرى مثل اللوفر وبومبيدو.
وبعد نجاح أولمبياد 2024، تستثمر المدينة أكثر في البنية والخدمات السياحية. كما أن الجاذبية الثقافية والطهي الرفيع تمنح باريس مكانة يصعب منافستها عالميا.

طوكيو تستقبل أعدادا قياسية من الزوار والسيّاح بفضل تنوع التجارب التي تقدمها. تصدرت المدينة تصنيفات المطاعم والمتاحف، وتستمر في افتتاح فنادق فاخرة تعزز جاذبيتها.
وتعمل طوكيو على مشروع Tokyo Sky Corridor، الذي يضيف مسار مشاة مبتكرا يربط أحياء رئيسية بطريقة مستدامة.

تعتبر مدريد وجهة نابضة بالحياة الفنية والطعام والنشاطات الليلية، إلى جانب استثمارات قوية في الاستدامة.
وتعد شبكة الحافلات الكهربائية والبنية الخضراء مثل مشروع Bosque Metropolitano أهم ما وضع المدينة على مسار جديد للمدن الصديقة للبيئة.
بالإضافة لمبانٍ تاريخية تتحول إلى فنادق بوتيك، ومطار باراخاس يستعد لتوسعة ضخمة.

سنغافورة تواصل ترسيخ صورتها كواحدة من أكثر المدن تنظيما وابتكارا في آسيا. وتحتل المرتبة الأولى عالميا في مستوى المعيشة.
فيما دعمت مشاريع تركز على الاستدامة والغذاء مثل AIR CCCC الذي يجمع مطاعم ومساحات بحثية ومختبرا للطهي داخل مبنى تاريخي، تقدم المدينة واختيارها ضمن المدن الأفضل.
والمدينة توازن بين الرفاهية والتخطيط الذكي، بما في ذلك مطار سنغافورة الذي يشبه حديقة ضخمة خضراء جعلته من أفضل المطارات بالعالم.

تعيش روما نهضة واضحة جعلتها خلال عام اليوبيل 2025 الأفضل بين المدن الأوروبية، ما زاد من زخمها السياحي.
وتضم المدينة المواقع التاريخية مثل Largo di Torre Argentina، والتي أعيد فتحها بعد تطويرها بشكل مميز. فيما تستمر المطاعم والمقاهي الجديدة في تعزيز صورتها كمدينة تجمع بين الأصالة والتجدد.
وتضم روما سلسلة فنادق عالمية افتتحت فروعا جديدة تعزز جودة الإقامة.

دبي مدينة التطوّر السريع، والتي تعتبر نموذجا لمدينة حديثة متكاملة. فالمشاريع الكبرى مثل One Za’abeel قدمت تجارب معمارية غير مسبوقة بفضل ممشى Link المعلق.
وتتوسع الفنادق الفاخرة في دبي ومشاريع جميرا الجديدة، وبذلك تحافظ المدينة على قوة سوق العمل وارتفاع التفاعل الاجتماعي والسياحي.
ومع الحدائق المائية والشواطئ والمراكز الترفيهية، تظل دبي وجهة مثالية للعائلات ولجميع السيّاح.

برلين تستند إلى تاريخها العميق لكنها تتطلع إلى المستقبل بثقة، وتجذب أسعارها المقبولة مقارنة بعواصم أوروبا مزيجا قويا من المبدعين والمهندسين.
وتمتلك برلين نحو 200 متحف بما فيها Humboldt Forum، ما يثبت قوتها الثقافية.
وتحسنت تصنيفاتها في المشي وركوب الدراجات بفضل تخطيط حضري يقدّر الحياة اليومية المتوازنة.

تملك برشلونة مزيجا مثاليا من الشاطئ والعمارة والمناخ المعتدل، فالمدينة تدير السياحة بشكل مميز.
ورغم ضغط الزوار وأعداد السيّاح، تظل شوارعها وأسواقها وأحياؤها القديمة تقدم تجربة حضرية ثرية تجمع بين الحياة اليومية والإبداع.
تكشف قائمة 2026 عن مدن تستثمر في جودة الحياة، والابتكار، والاستدامة، وتمنح سكانها وزوارها تجارب رائعة تستحق الزيارة.
فهذه المدن نماذج حقيقية لما يمكن أن يكون عليه الحاضر الذي يجمع الثقافة والاقتصاد والتخطيط الحضري.