في عالم الأدب المعاصر، تبرز بعض الأعمال التي تتجاوز السرد التقليدي لتغوص في أعماق الذات، مستكشفةً الذكريات والمشاعر بأسلوب يوازن بين الشعر والسيرة والتأمل.
من بين هذه الأعمال، يبرز كتاب "الغرفة" للأديب والشاعر اللبناني عقل العويط، الذي يحوّل غرفة عادية إلى فضاء يتداخل فيه الزمن، المكان، والحياة الداخلية للكاتب، ليقدّم للقارئ تجربة قراءة استثنائية تتخطى حدود النص التقليدي.

صدر حديثًا عن دار نوفل / هاشيت أنطوان كتاب "الغرفة"، الذي يقدّم فيه تجربة سردية فريدة تجمع بين السيرة الذاتية والتأمل الشعري. الكتاب يصور الغرفة كرمز للذات، حيث تتحول إلى مساحة للذكريات، الانفعالات، والتأملات الوجودية، ليصبح النصّ مفتوحًا بين السيرة، الشعر، والسرد المتداخل للأزمنة.
ويكشف العويط في هذا العمل عن رحلة كتابية استمرت منذ صيف وخريف 2016، حيث بدأ بنصٍّ بدا كبداية فصل، ليكتشف لاحقًا أنه تحوّل إلى مشروع كامل يتيح استدعاء نصوص أخرى كُتبت في مراحل مختلفة، ما يعكس انسيابًا سرديًّا يمزج بين المكاشفة الذاتية، الانفتاح على التجربة الداخلية، واللغة الشعرية المتفردة.
"الغرفة" يقدم تجربة قراءة مختلفة، تُبرز الصراع بين الحاضر والذاكرة، بين الحياة والموت، وبين الانكسار والأمل، مع الحفاظ على تماسك لغوي وأسلوب سردي يعكس عمق تجربة الكاتب وخصوصية رؤيته الأدبية.