في خضم نزاع محتدم حول "الأبوة الفكرية" لمسلسل "شباب البومب"، عاد مقطع فيديو قديم للنجم فيصل العيسى ليتصدر المشهد، مسلطًا الضوء على الجذور الأولى للعمل والدور المحوري للفنان عبد العزيز الفريحي في تأسيسه.
هذا الظهور دفع الفريحي لكسر صمته بتغريدة مدوية عبر حسابه على منصة "إكس"، مستشهدًا بـ"الحديث القدسي الشريف: (وعزتي وجلالي لأنصرنك ولو بعد حين) صدق رسول الله عليه أفضل الصلاة والتسليم"، وموجهًا "كرتًا أحمر" تحت وسم (تركي بومب).
كما نشر مجموعة من حلقات "شباب البومب 1" من منصة "يوتيوب"، وذلك عبر حسابه في منصة "إكس" تحت عنوان "فكرة وتأليف: عبد العزيز الفريحي"، وعلق عليها: #فكرة_شباب_البومب.. (اللهم لك الحمد حتى ترضى ولك الحمد إذا رضيت ولك الحمد ما بعد الرضى).
يكشف المقطع المعاد تداوله اعترافات صريحة للعيسى حول مراحل انطلاق العمل، واصفًا رحلة بدأت من الصفر وبإمكانات محدودة للغاية، قبل أن يتحول المشروع إلى واحد من أبرز الأعمال الكوميدية في الساحة.
وفي شهادة لافتة، أكد العيسى أن عبد العزيز ليس مجرد ممثل، بل هو كاتب يمتلك الخيال والفنتازيا، مستذكرًا لحظة انطلاق المشروع التاريخية عندما قال له الفريحي: أنا معاك وببدأ أشتغل على الموضوع. تلك اللحظة تُرجمت فعليًا بكتابة الحلقة التجريبية (البايلوت) التي شكّلت الانطلاقة الفعلية للمسلسل، معتمدًا في بداياته على جهد جماعي وتجربة مشتركة.
يستعرض العيسى بمرارة جانبًا من ظروف تلك المرحلة القاسية، موضحًا أن الفريق واجه صعوبات كبيرة قبل بناء اسم قوي وترسيخ حضور العمل لسنوات. ومن أكثر التفاصيل تأثيرًا، ذكر العيسى أنهم في البدايات كانوا "يغيرون ملابسهم داخل السيارات"، بل وصل الأمر إلى ضائقة مالية جعلتهم لا يملكون قيمة الوقود، فكان "البنزين بالسلف".
في تغريدة أخرى، خاض عبد العزيز الفريحي في فلسفة الإبداع مستعينًا بمعلومات عامة من "غوغل" ليوضح مفهوم كلمة الكاتب. وأشار إلى أن الكاتب في السياق الأدبي والفكري لا تقتصر مهتمه على الألفاظ والحروف فقط، بل تمتد لتشمل الفكرة والمشاعر والرسالة التي يريد إيصالها.
وشدد الفريحي على أن الفكرة هي الجوهر الأساسي الذي يبني عليه الكاتب نصه ويصقله بلغته، فيما تُعد الكلمات الأداة التي تُجسّد هذه الفكرة وتحوّلها إلى معنى حيّ ومؤثر يصل إلى القارئ، في إشارة واضحة لاستحقاقه لقب صاحب الفكرة الأساسية.