أحالت جهات التحقيق الإعلامية المصرية مها الصغير إلى المحكمة الاقتصادية، على خلفية اتهامها بانتهاك حقوق الملكية الفكرية لعدد من اللوحات الفنية المملوكة لفنانين عالميين.
قررت الدائرة الابتدائية بالمحكمة الاقتصادية تحديد جلسة 22 نوفمبر 2025 لبدء أولى جلسات محاكمة مها الصغير رسميًا، وذلك بعد صدور قرار الإحالة من جهات التحقيق المختصة، عقب استكمال التحقيقات كافة في الواقعة التي أثارت جدلًا واسعًا خلال الشهور الماضية.
تعود تفاصيل الأزمة إلى ظهور مها الصغير في برنامج "معكم منى الشاذلي"، الذي تقدمه الإعلامية منى الشاذلي، في حلقة أذيعت بتاريخ 6 يونيو الماضي، إذ تحدثت خلال اللقاء عن معرض للفن التشكيلي يضم مجموعة من اللوحات التي أكدت أنها من أعمالها الخاصة.
وخلال الحلقة، عُرضت إحدى اللوحات على الشاشة، لتسألها منى الشاذلي عن فكرتها، فأجابت مها الصغير قائلة: كنت برسم بمشاعري أكتر وبحاول ألاقي إحساس، وده حال سيدات كتير بيبقوا عايزين يبدعوا لكن بيحسوا إنهم مكبلين.
إلا أن الحلقة سرعان ما تحولت إلى قضية مثيرة للجدل بعد بثها، حيث لاحظ متابعون على مواقع التواصل الاجتماعي تشابهًا بين إحدى اللوحات التي عرضت خلال البرنامج ولوحة شهيرة لفنانة دنماركية تعود لعام 2019.
انتشرت مقاطع الفيديو على نطاق واسع، بالتزامن مع إعلان انفصال مها الصغير عن الفنان أحمد السقا، ما زاد تداول القصة، وبعد أيام قليلة، كشفت فنانة دنماركية معروفة أن إحدى لوحاتها الأصلية ظهرت ضمن الأعمال التي نسبتها مها الصغير لنفسها، مؤكدة عبر حساباتها الرسمية أن حقوق اللوحة تعود إليها بالكامل.
عقب انتشار الواقعة، قرر المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام في مصر، إحالة القضية إلى النيابة العامة للتحقيق، استنادًا إلى قانون حماية الملكية الفكرية رقم 82 لسنة 2002، وقانون تنظيم الصحافة والإعلام رقم 180 لسنة 2018.
كما أصدر المجلس قرارًا يقضي بـمنع مها الصغير من الظهور الإعلامي عبر جميع الوسائل لمدة ستة أشهر، لمخالفتها المعايير المهنية والأكواد الإعلامية المعتمدة، إلى جانب توجيه لفت نظر إلى فريق إعداد برنامج "معكم منى الشاذلي" لعدم تحري الدقة في إعداد الفقرة التي أثارت الجدل.