تحدثت الفنانة منى زكي عن تجربتها الفنية، ورؤيتها للإعلام، وأسباب ابتعادها عن التعليق عبر منصات التواصل الاجتماعي، مؤكدة أن اختيار توقيت الحديث أو الصمت أصبح جزءًا أساسيًا من فلسفتها المهنية، وذلك خلال حلولها ضيفة على برنامج "الكلمة" مع الإعلامية إيناس سلامة الشواف عبر إذاعة راديو إنرجي.
كشفت منى زكي أن سر صمتها على السوشيال ميديا يعود إلى قناعتها بأن "ليس كل ما يُقال يستحق التعليق"، موضحة أن توقيت الكلمة قد يكون أكثر تأثيرًا من الكلمة نفسها.
وأكدت أنها لا تميل بطبيعتها إلى كثرة الكلام أو الدخول في نقاشات عبر المنصات الرقمية، مشيرة إلى أن الصمت أحيانًا يكون موقفًا واعيًا وليس انسحابًا.
وتطرقت منى زكي إلى تطور نظرتها لاختيار أعمالها الفنية، موضحة أنه في بداياتها كانت تركّز بشكل أساسي على قوة النص المكتوب، بينما أصبحت اليوم تمنح اهتمامًا أكبر للمخرج، باعتباره "ربّ العمل" والمسؤول الأول عن تحويل النص إلى تجربة درامية متكاملة.
وأضافت أن العمل الفني لا يكتمل على الورق فقط، بل يحتاج إلى رؤية إخراجية قادرة على إبراز تفاصيله ومنح الشخصيات أبعادًا إنسانية حقيقية.
شددت الفنانة منى زكي على أنها رغم حبها للإعلام، لم تعد تفضّل الظهور المتكرر للحديث عن أعمالها بعد عرضها، معتبرة أن العمل الفني بمجرد طرحه يصبح ملكًا للجمهور، ويخضع للنقاش والتأويل بحرية كاملة.
وقالت إن الدور الأساسي للفنان هو التعبير عما يريد قوله من خلال العمل نفسه، وليس عبر التصريحات أو الردود المتتالية.
وفي جانب شخصي من الحوار، أكدت منى زكي أن والدها لا يزال صاحب التأثير الأكبر في حياتها، وأن نصائحه تمثل مرجعية ثابتة بالنسبة لها، مشيرة إلى أن دعمه كان عنصرًا حاسمًا في مسيرتها الفنية.
كما تحدثت عن عدد من الكُتّاب الذين تركوا بصمة واضحة في تاريخ الدراما المصرية، من بينهم وحيد حامد وأسامة أنور عكاشة، مؤكدة أن أعمالهما ما زالت حاضرة في وجدان الجمهور.
وأشارت إلى اللزمات الفنية التي خلدت في الذاكرة، مثل جملة "أنا نعمة الله والأجر على الله" للفنانة نادية الجندي، وعبارة "يا صفايح السمنة السايحة"، معتبرة أن قوة الكلمة المكتوبة قادرة على صناعة تاريخ طويل من التأثير.