شن المخرج السوري سيف سبيعي هجوماً لاذعاً على آلية إدارة المهرجانات العربية، منتقداً اعتمادها على تصويت الجمهور، ومعتبراً أن ذلك يضع فنانين حديثي التجربة في مواجهة أسماء كبيرة، كما انتقد سبيعي ظاهرة السعي إلى الترند داخل المسلسلات الرمضانية لإثارة الجدل، في حديث غير مباشر عن أعمال درامية عُرضت في الموسم الأخير، وجاءت تصريحاته خلال مقابلة مع راديو غربة، متطرقاً إلى تقييمه للموسم الرمضاني وتجربته الأخيرة في مسلسل "سعادة المجنون".
اعتبر سيف سبيعي أن المشكلة الكبرى تكمن في اعتماد مهرجانات فنية على تصويت الجمهور، مشيراً إلى أن مهرجان "جوي أوورد" كان مشروعاً واعداً ومنصفاً للفن، لكنه يرى أن آلية التصويت في مراحله الأخيرة جعلته قريباً من نماذج أخرى تعتمد الشعبية أكثر من المعايير الفنية، وأضاف أن تصويت الجمهور قد يضع أسماء فنية حديثة إلى جانب نجوم كبار كأن يضع بيسان إسماعيل مع أصالة نصري وأنغام، ما يخلق مقارنة غير عادلة بين التجارب المختلفة.
تحدث سبيعي عن ظاهرة صناعة الترند داخل المسلسلات الرمضانية، معتبراً أن بعض الأعمال باتت تعتمد على قفلات أو أفشات في كل حلقة بهدف إثارة الجدل وجذب الجمهور، وأشار إلى أنه تابع معظم الأعمال المعروضة لكنه لم يجد ما يلفته، لأن كثيراً منها يستخدم آلية سرد متشابهة، مضيفاً أن المسلسل الذي يقدم كل عناصره من الحلقة الأولى يفقد قدرته على جذب المشاهد لاحقاً.
أكد سيف سبيعي أن تكرار الأساليب الدرامية في الموسم الرمضاني أدى إلى حالة من التشابه بين الأعمال، مشيراً إلى أن غياب المفاجأة والتصاعد الدرامي يضعف متابعة الجمهور، ولفت إلى أن الاعتماد على لحظات جدلية بدلاً من البناء الدرامي المتماسك أصبح سمة واضحة في عدد من المسلسلات.
درامياً، قدّم سيف سبيعي مسلسل "سعادة المجنون" خلال الموسم الرمضاني، محققاً حضوراً لافتاً بفضل تركيبة النجوم التي ضمت سلافة معمار وعابد فهد وباسم ياخور، إلى جانب حبكته الدرامية وإخراجه الذي ركز على البعد الإنساني والعلاقات المتشابكة بين الشخصيات.