أعلن الفنان الشامي تأجيل طرح ألبومه الغنائي الأول، رغم جاهزيته شبه الكاملة، مؤكدًا أن قراره يأتي احترامًا للظروف الإنسانية الصعبة التي تمر بها المنطقة.
وجاء الإعلان عبر مقطع فيديو نشره من خلال خاصية "ستوري" على حسابه في "إنستغرام"، عبّر فيه عن اعتذاره للتطرق إلى أعمال فنية في توقيت وصفه بغير المناسب، في ظل سقوط ضحايا وجرحى.
لفت الشامي إلى أن تأجيل الألبوم لا يرتبط بجاهزية العمل بقدر ما يعكس حالته النفسية في هذه المرحلة، مشيرًا إلى صعوبة الحديث عن الفن أو الترويج له في وقت يعيش فيه كثيرون ظروفًا قاسية.
وأضاف أن الألبوم، الذي يُعد محطة مفصلية في مسيرته، أُنجز جزء كبير منه، إلا أن الأجواء المشحونة بالتوتر والقلق أثّرت على قدرته على استكماله، موضحًا أن الإبداع في مثل هذه الظروف يصبح أكثر تعقيدًا، في ظل غياب الدافع والتركيز.
تحدّث الشامي عن تأثره العميق بما تشهده المنطقة، لا سيما في لبنان وفلسطين، معتبرًا أن هذه القضايا شكّلت جزءًا من وعيه الإنساني منذ وقت طويل.
وشدّد على أن ما يحدث لا يجب أن يتحوّل إلى محتوى عابر على وسائل التواصل الاجتماعي، بل يتطلب توقفًا حقيقيًا وتعاطفًا صادقًا، محذرًا من الاعتياد على مشاهد الألم وفقدان الإحساس بها مع مرور الوقت.
ودعا الشامي جمهوره إلى دعم المتضررين من النزوح والحروب، سواء عبر التبرعات أو من خلال الجهات الرسمية والجمعيات الخيرية، مؤكدًا أنه يشعر بمعاناة النازحين بشكل خاص، كونه عاش تجربة اللجوء والنزوح لفترات من حياته.
واختتم حديثه بالتأكيد على أن الفن لا ينفصل عن الواقع، وأن التوقف في بعض اللحظات قد يكون موقفًا أكثر تعبيرًا من الاستمرار، خاصة عندما تكون الإنسانية على المحك.