تحدث الفنان المصري خالد الصاوي بصراحة عن محطات إنسانية مؤثرة في حياته، كاشفًا عن مواقف جعلته يشعر بالأبوة رغم عدم إنجابه، إلى جانب حديثه عن رحلته مع خسارة الوزن وتغيير نمط حياته، واستذكاره لبداياته الصعبة في المسرح والسينما.
استعاد الفنان خالد الصاوي موقفًا مؤثرًا عاشه خلال أحداث الثمانينيات، عندما عثر على طفلة رضيعة متروكة خلال فترة حظر التجول، مؤكدًا أن هذا الموقف حرّك داخله مشاعر الأبوة للمرة الأولى، خلال استضافته في برنامج "الستات مايعرفوش يكذبوا".
وأوضح أنه لم يستطع تجاهل بكاء الطفلة، فتم نقلها إلى الجهات المختصة ثم إلى دار رعاية، حيث استمر في زيارتها والاهتمام بها لفترة، قبل أن يتلقى صدمة وفاتها وهي لا تزال صغيرة؛ ما ترك أثرًا عاطفيًّا عميقًا في نفسه. وأشار إلى أن إحساس الأبوة تجدد لديه لاحقًا من خلال رعايته للحيوانات، معتبرًا أن هذه التجارب عززت لديه مشاعر الرحمة والارتباط.
تطرق خالد الصاوي خلال المقابلة ذاتها إلى تحوّله الصحي، كاشفًا أنه خضع لعملية تكميم معدة قبل مسلسل "اولاد الراعي" الذي عُرض في رمضان الماضي؛ ما ساعده على بدء رحلة خسارة الوزن بشكل فعّال. وأوضح أنه التزم بمتابعة طبية دقيقة، وحرص على تغيير نمط حياته بالكامل، من خلال تنظيم مواعيد النوم والاستيقاظ، والالتزام بنظام غذائي صحي، إلى جانب ممارسة الرياضة بشكل يومي.
كما أشار إلى أن هذه الخطوة لم تكن سهلة، مؤكدًا أنه واجه تحديات صحية سابقة، بعضها مرتبط بالأدوية، لكنه استطاع تجاوزها بالإرادة والعمل على تطوير نفسه.
وأبدى الصاوي تحفظه على استخدام حقن التنحيف، معتبرًا أنها ليست مناسبة للجميع، ومشيرًا إلى أن استخدامها الأساسي مرتبط بحالات طبية محددة. ولفت إلى أنه لو أتيحت له فرصة العودة بالزمن، لكان اختار اتباع نظام غذائي صحي بإشراف مختصين بدلًا من اللجوء إلى حلول سريعة، مؤكدًا أهمية الاعتماد على أساليب آمنة ومستدامة.
واستعاد الفنان المصري بداياته في عالم الفن، مؤكدًا أن جيله واجه صعوبات كبيرة في إثبات نفسه، خاصة في ظل غياب التواصل بين الأجيال آنذاك. وأوضح أن العمل في المسرح والسينما المستقلة كان يتطلب جهدًا كبيرًا، وأن النجاح لم يتحقق إلا بعد سنوات طويلة من الكفاح، إذ لم يحصد التقدير الجماهيري إلا في مراحل متقدمة من عمره.
واختتم الصاوي حديثه بتأكيد أهمية التوازن النفسي، مشيرًا إلى أنه يفضل قضاء الوقت مع نفسه للتفكير واتخاذ القرارات، والعمل على تطوير ذاته. وأكد أن التجارب الصعبة التي مر بها ساعدته على النضج، مشددًا على ضرورة الاستمرار وعدم الاستسلام، والسعي الدائم لتحسين الحياة مهما كانت التحديات.