استذكر النجم السوري عابد فهد والده الموسيقي الراحل جورج فهد من خلال أغنية "يا محلا الفسحة"، إذ نشر عبر حسابه على "إنستغرام" فيديو جديداً للأغنية بتوزيع حديث، مستعيداً ذكريات الطفولة والعائلة، ومهدياً العمل إلى روح والده في لفتة إنسانية لاقت تفاعلاً واسعاً من المتابعين.
ظهر في الفيديو أجواء البحر والساحل بما ينسجم مع كلمات أغنية يا محلا الفسحة، إلى جانب صور عائلية لعابد فهد مع والده ووالدته وأشقائه في مراحل مختلفة، جرى تحويلها بالذكاء الاصطناعي إلى مشاهد متحركة؛ ما أضفى طابعاً حنينياً على العمل، وأرفق عابد فهد المقطع بتعليق قال فيه: القصة كلها موال وأغنية وصوت حلو وشوية صور بتعيش معك العمر كلو، يا محلا الفسحة توزيع جديد بعد رحيل الوالد جورج فهد.
وتفاعل المتابعون مع الفيديو بكثافة، مشيدين باللفتة المؤثرة واستعادة صوت جورج فهد وأجواء الزمن الجميل، كما عبّر كثيرون عن حنينهم للأغنية التي ارتبطت بذاكرة الساحل السوري وبصوت صاحبها، معتبرين أن العمل أعاد إحياء إرث فني مهم بطريقة معاصرة.
يرتبط اسم الموسيقي السوري الراحل جورج فهد بأغنية "يا محلا الفسحة" بوصفه أحد أبرز من أعاد تقديمها في سوريا، إذ تحولت بصوته إلى واحدة من أشهر الأغاني المرتبطة ببيئة الساحل السوري، رغم أن كلماتها الأصلية تشير إلى رأس البر في مصر، ومع ارتباطه بمدينة اللاذقية، اكتسبت الأغنية حضوراً شعبياً واسعاً وأصبحت جزءاً من الذاكرة الفنية المحلية.
واشتهر جورج فهد بلقب "مطرب الساحل"، وكان يحرص على أداء "يا محلا الفسحة" في حفلاته، كما بثتها الإذاعة السورية بصوته، فيما ظل عابد فهد يردد مقاطع منها في لقاءات إعلامية عدة تحية لذكرى والده، تأكيداً على العلاقة الخاصة بين الأغنية ومسيرته الفنية.
تعد "يا محلا الفسحة" طقطوقة تراثية تعود إلى بدايات القرن العشرين، من ألحان داوود حسني وكلمات أحمد عاشور سليمان، واشتهرت أولاً بصوت منيرة المهدية، قبل أن تنتشر لاحقاً في سوريا وتُغنى ضمن التراث الشعبي، وأعاد تقديمها عدد من الفنانين منهم الراحلة ميادة بسيليس ولينا شماميان وميس حرب، لتبقى الأغنية حاضرة في الذاكرة الفنية العربية عبر أجيال متعددة