استطاع مسلسل "عين سحرية"، بطولة الفنان عصام عمر، أن يلفت أنظار الجمهور خلال موسم دراما رمضان 2026، بفضل فكرته المختلفة التي قدّمتها الإعلامية والكاتبة السورية لانا الجندي، والتي تدور حول تركيب كاميرات خفية لكشف الحقائق وتسليط الضوء على خبايا الواقع.
أوضحت لانا، في تصريحات خاصة لـ"فوشيا"، أن انضمامها إلى العمل جاء عبر المنتج محمد مشيش، الذي وصفته بـ"المايسترو"، مشيرة إلى سعادتها الكبيرة بردود الفعل الإيجابية التي حصدها المسلسل. وأضافت: الأصداء ممتازة، والأهم بالنسبة لي هو شعور الجمهور بصدق ما نقدّمه لهم، وأنهم أحبّوا العمل وتفاعلوا معه.
أكدت لانا أنها لا تعرف تفاصيل الحلقة الأخيرة من المسلسل، حتى تتمكن من تشويق الجمهور دون حرق الأحداث، مشيرة إلى أن المؤلف هشام هلال وحده من يمتلك الإجابة الكاملة حول النهاية.
كما أوضحت سبب اقتحامها الدراما المصرية أولًا بدلًا من السورية، مؤكدة أن القرار لم يكن مخططًا له مسبقًا، بل لعبت الصدفة دورًا أساسيًا فيه، إذ طُلب منها تقديم فكرة لعمل مصري فقامت بتنفيذها. وأضافت أن القضايا الاجتماعية والإنسانية متشابهة في العالم العربي، والاختلاف يكمن فقط في بعض التفاصيل، ولو قُدّم العمل في سوريا بدلًا من مصر لحقق الأصداء نفسها، فالأهم هو تقديم عمل يحترم عقل المشاهد ويُقنعه.
تطرّقت لانا إلى سبب ابتعادها عن المجال الإعلامي وتركيزها على الكتابة الدرامية، موضحة أنها تركت الإعلام منذ نحو سبعة أشهر، بعدما شعرت بأن المشهد الإعلامي أصبح مترهلًا ويفتقر إلى الأسس المهنية التي كان يقوم عليها سابقًا، ولم تعد تجد لنفسها مكانًا فيه.
عن انطلاقة فكرة العمل، قالت إنه قبل نحو ثمانية أشهر أخبرها المنتج محمد مشيش برغبته في تنفيذ عمل جديد يكون بطله شابًا في أواخر العشرينيات، دون أن تعلم في البداية أن الدور سيذهب إلى عصام عمر. وأكدت أنها تميل إلى الحكايات المستوحاة من أبطال حقيقيين وملهمين، والتي يصدقها الجمهور ويتفاعل معها.
أضافت لانا الجندي أن ارتباط الجمهور بالمسلسل يعود إلى تورّطه عاطفيًا ومعنويًا مع البطل، إذ يرى نفسه في مكانه ويتساءل: هل يمكن أن يحدث لي ما حدث له؟ وأشارت إلى أنها لا تفضّل الأفكار المكتوبة فقط لإرضاء الجمهور، بل تحب أن تنطلق الحكاية من الطبقة المتوسطة، التي تراها الأهم اجتماعيًا والأكثر ثراءً دراميًا لتكون أساس القصة.
واختتمت حديثها بالتأكيد أن نجاح "عين سحرية" هو مثال حقيقي على الشراكة الصحيحة؛ فهي قدّمت حكاية قريبة من الناس وقابلة للتصديق، بينما كان لهشام هلال الدور الأساسي في تحويل الفكرة إلى نص مكتوب بإتقان، فالأفكار كثيرة، لكن الأهم أن تُكتب وتُنفّذ بالشكل الصحيح.