كشفت تقارير إعلامية أن الملياردير الأمريكي جيف بيزوس وزوجته لورين سانشيز أنفقا ما لا يقل عن 10 ملايين دولار للمشاركة في رعاية واستضافة حفل ميت غالا، في خطوة منحت الثنائي مكانة بارزة ضمن قائمة أبرز الداعمين للحدث الأهم في عالم الموضة.
وبحسب ما نقله موقع Page Six، فإن بيزوس وسانشيز أصبحا من الرؤساء الفخريين المشاركين للحفل إلى جانب أسماء لامعة، من بينهم بيونسيه ونيكول كيدمان وفينوس ويليامز، إضافة إلى آنا وينتور، التي تشرف على تنظيم الحدث سنويًا لمصلحة مركز الأزياء في متحف متروبوليتان للفنون.
أفادت مصادر بأن قيمة الرعاية قد تصل إلى 20 مليون دولار، وهو ما يعكس حجم النفوذ الذي بات يتمتع به جيف بيزوس ولورين سانشيز داخل أوساط الموضة، خاصة مع ظهورهما المتكرر في مناسبات كبرى واستقطابهما اهتمام كبار المصممين ودور الأزياء.
ويرى بعض المراقبين أن هذه الخطوة تمثّل تحولًا واضحًا في طبيعة حفل "ميت غالا"، الذي كان يُنظر إليه سابقًا كمنصة فنية حصرية تحتفي بالإبداع والذوق الرفيع، قبل أن يتحول تدريجيًا إلى مساحة يتداخل فيها المال مع التأثير.
لم تمر هذه المشاركة دون جدل، إذ أعرب عدد من المطلعين على صناعة الأزياء عن استيائهم من تزايد دور الأموال في تحديد مكانة الضيوف داخل الحفل، معتبرين أن "شراء النفوذ" بات يهدد هوية الحدث.
وفي هذا السياق، عبّر بعض الحاضرين الدائمين عن خيبة أملهم، مشيرين إلى أن الحفل فقد جزءًا من رمزيته التي كانت ترتكز على التأثير الثقافي والإبداعي، وليس فقط القوة المالية.
من جهتها، تواصل آنا وينتور التركيز على تعزيز عائدات الحفل، فقد نجحت في جمع نحو 31 مليون دولار العام الماضي، وهو أعلى رقم في تاريخ الحدث الممتد لأكثر من سبعة عقود.
ورغم الانتقادات، يرى البعض أن استقطاب شخصيات من عالم التكنولوجيا والأعمال، مثل بيزوس، يعكس تحولات أوسع في صناعة الموضة، التي باتت تعتمد بشكل متزايد على كبار المستثمرين والعملاء الفاخرين.
في المقابل، شهدت نسخة هذا العام غيابات ملحوظة لعدد من الأسماء البارزة في عالم الموضة، إلى جانب جدل حول مشاركة شخصيات من خارج الدائرة التقليدية للصناعة، ما يعكس حالة من الانقسام داخل هذا المجال.
كما يُتوقع أن يشارك عدد من كبار التنفيذيين في شركات التكنولوجيا، في مؤشر إضافي على تقاطع الموضة مع عالم الأعمال والابتكار.