أعلنت الفنانة السورية سلاف فواخرجي عن انطلاق تصوير فيلمها الجديد "أرض الملائكة" (The Land of Angels / سرزمین فرشتهها) في إيران، في خطوة تمثل أول تجربة لها ضمن الصناعة السينمائية الإيرانية. هذا العمل الدولي يأتي من تأليف وإخراج باباك خواجة باشا، ومن إنتاج منوجهر محمدي، وسط توقعات بأن يكون له حضور لافت في المهرجانات السينمائية المقبلة.
يتناول فيلم "أرض الملائكة" حكاية امرأة تواجه تحديات كبيرة، وتنجح بالحب والإصرار على صناعة المعجزات، في معالجة درامية إنسانية عميقة تبرز قدرة الإنسان على تجاوز المحن والتغلب على الصعوبات.
وعبرت سلاف فواخرجي عبر صفحتها الرسمية على "فيسبوك" عن حماسها الكبير للمشروع، معتبرة أن مشاركتها في الفيلم تحقيق حلم قديم، واصفة السينما الإيرانية بأنها "سينما تُدرّس" لما تمتلكه من سحر خاص، مؤكدة أن التجربة ستثري مسيرتها الفنية والشخصية.
ينضم إلى المشروع نخبة من أبرز صناع السينما الإيرانية، حيث يشغل باباك خواجة باشا مهام التأليف والإخراج، فيما يتولى منوجهر محمدي الإشراف على الإنتاج.
كما يشارك محمد روح الأمين في التصميم البصري، وعلي رضا بارزنده في إدارة التصوير والإضاءة. يُنفذ الفيلم بإنتاج مشترك بين سازمان سینمایی سوره ومؤسسة تصویر شهر، وهما من أبرز الجهات الداعمة لصناعة السينما الإيرانية على المستويين المحلي والدولي.
بدأ عرض فيلم "أرض الملائكة" ضمن فعاليات مهرجان الفجر السينمائي الدولي في دورته الرابعة والأربعين في إيران، وهو واحد من أهم المهرجانات الرسمية في المنطقة، ويشهد مشاركة واسعة من صناع السينما الإيرانية والعالمية، مما يمنح الفيلم دفعة قوية على مستوى النقد والجمهور.
تمتلك سلاف فواخرجي مسيرة سينمائية طويلة بدأت في أواخر التسعينيات مع أفلام مثل "الترحال" و"نسيم الروح" (1997)، وواصلت أعمالها المميزة من خلال أفلام "حليم" (2006)، "ليلة البيبي دول" و"حسيبة" (2008)، و"مريم" (2013)، وصولًا إلى أحدث محطاتها في فيلم "سلمى" (2024)، الذي عُرض ضمن مهرجان القاهرة السينمائي الدولي ونالت عنه جائزة أفضل ممثلة في أيام قرطاج السينمائية.
تجربة "أرض الملائكة" تمثل توجهًا واضحًا لدى فواخرجي لتوسيع حضورها السينمائي خارج الإطار العربي التقليدي، من خلال أعمال عابرة للحدود، وسرد قصصي نسائي وإنساني عميق، ما قد يعزز فرص الفيلم في المنافسات الدولية المقبلة.