قضت محكمة تركية بسجن عائشة باريم، مديرة الأعمال الشهيرة، 12 سنة و6 أشهر، بعد إدانتها بتهمة "المساعدة على محاولة الإطاحة بالحكومة"، ضمن القضية المرتبطة بأحداث متنزه جزي في منطقة تقسيم بمدينة إسطنبول.
انعقدت جلسة النطق بالحكم أمام المحكمة الجنائية الكبرى السادسة والعشرين في إسطنبول، حيث مثلت باريم أمام الهيئة القضائية من دون احتجاز، وبرفقة فريق دفاعها القانوني.
وخلال كلمتها أمام المحكمة، نفت باريم الاتهامات الموجهة إليها، مؤكدة أنها لم تتورط في أي نشاط سياسي أو توجيه فنانين للمشاركة في احتجاجات جزي. وقالت إنها تمر بظروف صحية معقدة منذ يناير 2025، مشيرة إلى أنها تعيش باستخدام جهاز لتنظيم ضربات القلب وآخر للصدمات الكهربائية، وتستعد لإجراء عملية قلب مفتوح قريبًا.
وأضافت في دفاعها أنها كرّست حياتها لعملها المهني فقط، مطالبة المحكمة بإعلان براءتها.
في المقابل، تمسكت النيابة العامة بمطلبها السابق القاضي بالحكم بالسجن المؤبد المشدد، معتبرة أن باريم أدت دورًا في دعم التحركات المرتبطة بأحداث جزي.
وأشارت لائحة الاتهام إلى تواصلها مع المتهم الهارب محمد علي ألابورا بشأن نشر بيان يتصل بالاحتجاجات، إضافة إلى اتهامها بتوجيه عدد من الفنانين المنضوين تحت إدارتها والمساهمة في تصعيد التحركات آنذاك.
المحكمة رفضت الطعن الذي تقدم به محامو باريم ضد المذكرة القانونية السابقة، وأصدرت حكمها النهائي بسجنها مدة 12 عامًا و6 أشهر.
وكانت باريم قد حصلت على إفراج مؤقت مطلع أكتوبر 2025 بعد قرار احتجازها، إلا أن محكمة أعلى أعادت تقييم القرار وأمرت بإعادة توقيفها قبل صدور الحكم الأخير.
تُعد هذه القضية من أبرز الملفات القضائية المتصلة بأحداث متنزه جزي، التي شكلت محطة مفصلية في المشهد السياسي التركي. وقد أثار الحكم ردود فعل متباينة داخل الأوساط الفنية والقانونية في تركيا، وسط استمرار الجدل حول تداعيات تلك الأحداث حتى اليوم.