شهدت القضية التي شغلت الوسط الفني التركي تطورًا لافتًا بعد صدور تقرير رسمي من هيئة الطب الشرعي يؤكد أن الحالة الصحية لعائشة باريم، مديرة وكالة "ID İletişim"، ومديرة أعمال العديد من النجوم، لا تسمح ببقائها في السجن، ما دفع المحكمة إلى إلغاء مذكرة التوقيف بحقها.
وجاء التقرير الصادر، في 22 أكتوبر 2025، ليشير إلى أن "الظروف الصحية للموقوفة لا تتناسب مع بيئة السجن"، مع توصية صريحة بضرورة استمرار علاجها في المستشفى تحت الإشراف الطبي.
عانت باريم، مؤخرًا، من أزمة قلبية حادة استدعت نقلها إلى المستشفى، وذلك عقب صدور قرار بإعادة توقيفها مطلع الشهر الحالي.
ورغم اعتراض النيابة العامة، رفض الأطباء نقلها مجددًا إلى السجن بسبب خطورة وضعها الصحي، حيث كانت تستعد لإجراء عملية قلب مفتوح قبل صدور التقرير الذي غيّر مسار القضية.
وأكدت محاميتها دنيز كيتينجي أن التقرير لم يُبلّغ، رسميًا، بعد، وأن الشرطة لا تزال متمركزة أمام المستشفى بانتظار اكتمال الإجراءات القانونية.
تعود تفاصيل القضية إلى بداية عام 2025، حين أوقفت السلطات التركية عائشة باريم بتهم تتعلق بـ"الفساد، ومحاولة عرقلة عمل الحكومة العام 2013"، إضافة إلى "التحريض على التظاهر، وإجبار بعض الممثلين على المشاركة في احتجاجات مناهضة".
وتسببت هذه الاتهامات في انقسام كبير داخل الوسط الفني، إذ سارعت مجموعة من النجمات البارزات — من بينهن: فهرية أفجين، جانسو ديري، بينار دنيز، وبيرجوزار كوريل — إلى إعلان انفصالهن عن وكالتها "ID İletişim"، لتجنّب أي تبعات سلبية على سمعتهن الفنية.
وفي تصريحات سابقة خلال سبتمبر الماضي، عبّرت باريم عن شعورها بالخذلان من بعض المقربين منها، قائلة: لم يهتم بي أحد عند دخولي السجن... شعرت بخيانة كبيرة، ولن أنسى هذا الموقف طوال حياتي.
لم تقتصر التحقيقات على بايرم وحدها، إذ شملت القضية فنانين معروفين مثل النجم خالد أرغنتش، الذي صدر بحقه حكم بالسجن لمدة سنة و 10 أشهر، والممثل رضا كوجا أوغلو الذي حُكم عليه بالسجن سنة و 8 أشهر.
ومع صدور التقرير الطبي الأخير، يُتوقّع أن تُغلق صفحة توقيف عائشة باريم مؤقتًا، في انتظار ما ستقرّره المحكمة بشأن استكمال محاكمتها وهي خارج السجن، في واحدة من أكثر القضايا المثيرة للجدل في الأوساط الفنية التركية خلال العام 2025.