تحت شعار "عنابة تعيش السينما"، انطلقت فعاليات الدورة السادسة من "مهرجان عنابة للفيلم المتوسطي"، في دورته السادسة في مدينة عنابة شرقي الجزائر، في المسرح الجهوي "عز الدين مجوبي".
وجمع حفل الافتتاح العديد من الوجوه السينمائية العربية والدولية، في المهرجان الذي يهدف إلى تعزيز التواصل الثقافي بين ضفتي البحر الأبيض المتوسط، ومواصلة تقديم السينما كأداة فعالة للتعبير عن الواقع الإنساني.

تحل جمهورية مصر العربية ضيفة شرف على فعاليات الدورة السادسة من "مهرجان عنابة للفيلم المتوسطي"، تقديرًا لمكانتها الريادية في الإنتاج السينمائي المتوسطي والعربي. كما تزامن هذا التكريم مع الاحتفال بالذكرى المئوية لعملاق السينما العربية، المخرج الراحل يوسف شاهين.
وجاء تكريم مصر مترافقًا مع برنامج احتفالي مميز يتضمن عروضًا كلاسيكية لأعمال شاهين الخالدة، مثل: "باب الحديد"، و"عودة الابن الضال"، و"النيل والحياة". إضافة إلى افتتاح معرض صور بعنوان "يوسف شاهين والسينما الجزائرية" في محطة قطار عنابة، الذي جمع بين فني السينما الجزائرية والإرث العظيم للراحل شاهين.
يشهد "مهرجان عنابة للفيلم المتوسطي" مشاركة نحو 55 فيلمًا من 20 دولة من دول البحر الأبيض المتوسط، ما يتيح منصة استثنائية لتبادل الثقافات والآراء من خلال الشاشة الكبيرة. تعرض الأفلام تنوعًا ثقافيًا لافتًا، ما يعكس التنوع في المنطقة، ويُثري الساحة السينمائية بالعروض الجديدة والمبدعة.

من أبرز لحظات حفل افتتاح "مهرجان عنابة للفيلم المتوسطي" كان تكريم عدد من الأسماء البارزة في عالم الفن السابع. كان التكريم الأول موجهًا للفنانة الجزائرية الكبيرة بهية راشدي والفنان صالح أوقروت، اللذين تم تكريمهما على إسهاماتهما الكبيرة في إثراء الساحة الفنية الجزائرية. كما شمل التكريم أيضًا نجمتي السينما المصرية إلهام شاهين وسهير المرشدي، تقديرًا لمسيرتهما الطويلة والمتميزة. لكن التكريم الأبرز كان للمخرج العالمي بيل أوغست، الحائز جائزة الأوسكار والسعفة الذهبية مرتين، الذي تم تكريمه تقديرًا لمسيرته الإبداعية والثرية في تاريخ السينما العالمية.