شهد مهرجان عنابة للفيلم المتوسطي في الجزائر أزمة غير مسبوقة بعد تعرض المخرجة المصرية مروة الشرقاوي لمعاملة وصفها بعضهم بأنها سيئة فور وصولها إلى المهرجان.
فقد فوجئت الشرقاوي بعدم وجود حجز فندقي باسمها، إلى جانب مشكلات في تذكرتها الجوية التي كانت "مفتوحة" ولا تضمن لها مقعدًا مؤكّدًا على الطائرة.

عبرت المخرجة مروة الشرقاوي عبر منشور مطوّل عبر صفحتها في منصة "فيسبوك" عن استيائها من التجربة، واصفة إياها بأنها "مهينة وكابوسية".
وأضافت أنها اضطرت للاعتماد على أصدقائها الجزائريين لتأمين مكان إقامتها وتنقلاتها، متسائلة: ماذا لو لم يكن لدي أصدقاء؟ هل كنت سأنام في الشارع؟
على الرغم من حب الشرقاوي للشعب الجزائري واعتزازها بتاريخ السينما في البلاد، أكدت أنها شعرت بالإحباط نتيجة سوء التنظيم، ما أثار جدلاً واسعًا حول مستوى الاستقبال في المهرجان وتأثيره في صورة الحدث.
ردّت إدارة المهرجان ببيان شديد اللهجة، واعتبرت ما نشرته المخرجة إساءة متعمدة لسمعة المهرجان وصورة الجزائر، مؤكدة أن تصريحاتها تضمنت "ادعاءات باطلة".
وفي خطوة تصعيدية، أعلنت إدارة المهرجان سحب فيلم مروة الشرقاوي من البرنامج الرسمي للدورة الخامسة، مشددة على احتفاظها بحقها القانوني في مواجهة أي محاولة للنيل من نزاهتها أو التشكيك في تنظيمها.
مع تصاعد الجدل على مواقع التواصل الاجتماعي، تدخلت وزيرة الثقافة والفنون الجزائرية، مليكة بن دودة، مباشرة، وأصدرت تعليمات بضمان التكفل الكامل بالضيوف، مؤكدة حسن الاستقبال بما يليق بصورة الجزائر وتعزيز العلاقات الثقافية مع مصر.