قدّم الفنان هاني رمزي جلسة ماستر كلاس ضمن فعاليات الدورة العاشرة من مهرجان شرم الشيخ للمسرح الشبابي بحضور نخبة من نجوم الفن، من بينهم إلهام شاهين، هالة صدقي، مروة عبد المنعم، والإعلامية هالة سرحان.
واستعرض رمزي خلال اللقاء ملامح طفولته وبداياته المسرحية، وكشف عن كواليس محطات مهمة في مسيرته الفنية وكيفية بناء الشخصيات التي يجسدها على المسرح والشاشة.
أقيمت الجلسة تحت عنوان "الشخصية الكوميدية" وأدارها الناقد والمخرج جمال عبد الناصر، وسط تفاعل كبير من الحضور واهتمام واسع بمحاور الجلسة.
أكد هاني رمزي أن التمثيل مهنة لا تتوقف عند حد معين، قائلًا: التمثيل مهنة لا كبير لها.. والممثل مطالب بالتعلم والتطوير المستمر.
وأوضح رمزي أنه يعتمد على دراسة متعمقة للشخصية قبل تجسيدها، خصوصًا في الأدوار الكوميدية، مضيفًا: أدرس كل تفصيلة في الشخصية، حالتها النفسية وطريقة تفكيرها، لأقدمها بصدق.
وأشار إلى أن منهجه هذا يشمل الأعمال التاريخية، مستشهدًا بتحضيراته لدوره في فيلم "ناصر 56"، حين جسد شخصية سكرتير الرئيس جمال عبد الناصر، حيث بحث في تفاصيل إصابته برصاصة في الكتف وكيف انعكس ذلك على سلوكه وحركته.
تحدث رمزي عن شخصية "أبو العربي" الشهيرة، مؤكداً أنها مستوحاة بالكامل من خياله، وأنه عاش داخل الشخصية طوال فترة التصوير، حتى كان يتحدث بصوت "أبو العربي" أثناء تصوير مسلسل مبروك جالك قلق.
وأوضح أن التخلص من الشخصية بعد انتهاء العمل لم يكن سهلاً، وأن الاندماج الكامل في الدور يتطلب وعيًا دقيقًا لتجنب أي ضغط نفسي.
استعاد رمزي ذكريات طفولته، موضحًا أن بداياته الفنية بدأت من المنزل والعروض المسرحية في القاهرة والإسكندرية التي كان والده ووالدته يحرصان على اصطحابه إليها لإكسابه الذائقة الفنية.
وقال رمزي: لا توجد مسرحية في القاهرة أو الإسكندرية إلا شاهدناها.. وكنا أحيانًا نعيد مشاهدة بعض العروض أكثر من مرة.
وأضاف أن حلم التمثيل بدأ يتشكل بعد مشاهدته مسرحية "شاهد ماشفش حاجة" حين أعلن لرغبة والديه في أن يصبح ممثلاً.
شرح رمزي أسلوبه في التحضير للأدوار، مؤكدًا أنه يعيش الشخصية على مدار اليوم قبل التصوير، مضيفًا: أتمرّن على الدور على مدار اليوم وأطلب أثناء التصوير توفير الهدوء الكامل، خصوصًا في المشاهد التي تتطلب تركيزًا عاليًا.
وأشار إلى أن الخروج من الشخصية هو التحدي الأصعب، لكنه ضرورة لتجنب أن يتحول الاندماج التمثيلي إلى عبء نفسي، مؤكدًا: إذا وصل الاندماج إلى 100% يصبح حالة مرضية.. يجب أن يكون هناك وعي.
استعاد رمزي ذكرياته في المعهد العالي للفنون المسرحية تحت إشراف الفنان سعد أردش، موضحًا أن عدم إبداء إعجاب الأخير بمواهبه في البداية كان أسلوبًا لدفعه على الاجتهاد، قائلاً: الأستاذ سعد أردش لم يكن مقتنع بيه ولا بالفنان محمد رياض أو الفنانة نشوى مصطفى، ولكنه في نهاية العام قبل الامتحان قال إنه فخور بنا.
وأضاف رمزي أن هذا النظام ساعده على إخراج أفضل ما لديه، مشيرًا إلى أن هذا النهج كان أحد أسباب تفوقه ونجاحه في مسيرته الفنية.