كشف الكاتب والسيناريست المصري مدحت العدل عن كواليس كتابته لمسرحية "أم كلثوم"، مؤكدًا أنها تمثل بالنسبة له "أجمل وأصدق ما كتب" في مشواره الفني، وأنها لم تكن مجرد عمل مسرحي، بل حالة وجدانية عاشها بكل تفاصيلها.
قال مدحت العدل، خلال لقائه في برنامج "معكم منى الشاذلي"، إنه تعلم كتابة الشعر من خلال الاستماع إلى أغاني كوكب الشرق، موضحًا: كنت بسمع أغاني أم كلثوم وأقلد كتابتها، حبيت واتحبيت واتجرحت وجرحت وفرحت وحزنت على أغانيها، وكل مشاعري اتكونت على مدار عمري من خلال صوتها.
وأضاف أن المسرحية تمثل مزيجًا بين قصة حياة "الست" وتجربته الشخصية، قائلًا: في بعض اللحظات وأنا بكتب، كنت حاسس إني بكتب قصة حياتي أنا مع قصة حياة أم كلثوم.
وتحدث العدل عن كواليس اختيار فريق العمل بالمسرحية، مؤكدًا أن عملية الانتقاء كانت دقيقة للغاية، إذ شارك في لجنة تضم مختصين في الغناء والصوت، مضيفًا "ما كناش بندور على الأفضل، كنا بندور على الأنسب للدور، عايزين اللي يوصل روح أم كلثوم مش مجرد حلاوة الصوت".
وأوضح أن الفريق تدرب على مدار سبعة أشهر متواصلة بحماس كبير، مشيرًا إلى أنه كان يصرّ على أن يحمل كل فرد من المشاركين قدرًا من الشغف يوازي قيمة أم كلثوم، قائلًا "قلت لهم لو مش قادرين يكون عندكم شغف على قد أم كلثوم فشكرًا، لكن الحقيقة أنهم كلهم كان عندهم شغف كبير".
أشار مدحت العدل إلى أن علاقته بالمسرح الغنائي بدأت مع مسرحية "كوكو شانيل"، ثم "شارلي شابلن"، وصولًا إلى "أم كلثوم"، معترفًا بأن هذا النوع من الفنون أصبح شغفه الحقيقي، قائلًا: عشقت الميوزيكل، وبصراحة حاسس إني اتولدت عشان أشتغل فيه، لأني شاعر وكاتب دراما، فحسّيت إن ربنا كان محوشني للحته دي.
وكشف العدل أن فكرة المسرحية وُلدت بالتزامن مع مرور خمسين عامًا على رحيل أم كلثوم، حين طُلب منه اختيار عمل لإنتاجه من خلال شركته، فاختار أن يقدّم عملًا يجسد سيرة الفنانة الأسطورية.
وأوضح أنه كتب أثناء التحضير قصيدة بعنوان "صوت الست"، استوحاها من شخصية أم كلثوم بوصفها رمزًا يجمع بين التاريخ والإنسانية والحضارة، مضيفًا أن شعار المسرحية "دايبين في صوت الست" مأخوذ من الفقرة الأخيرة في هذه القصيدة.
وأشار السيناريست إلى أنه كتب نحو عشر قصائد شعرية لتكون بصوت «فويس أوفر» داخل المسرحية، لكنه تراجع عن الفكرة في النهاية حتى لا يُخل بإيقاع العمل المسرحي، موضحًا أن هذه القصائد سيتم نشرها لاحقًا في كتاب مستقل.