كشف الفنان أحمد بدير عن كواليس تعاونه مع المخرجة والمؤلفة ياسمين أحمد كامل، متحدثًا عن تجربته معها في حكاية "بدون ضمان" من مسلسل "إلا أنا"، والتي وصفها بأنها من التجارب الفنية المختلفة التي تركت أثرًا كبيرًا في مشواره الفني.
خلال ظهوره في برنامج "ست ستات" المذاع عبر فضائية dmc، عبّر أحمد بدير عن إعجابه الكبير بطريقة عمل ياسمين أحمد كامل، مؤكدًا أنه فوجئ بقدرتها الإخراجية رغم صغر سنها، قائلًا إنه في البداية كان يظن أنها في عمر ابنته، لكنه اكتشف أنها أقرب إلى عمر أحفاده، ومع ذلك تمتلك رؤية فنية دقيقة وشخصية قوية داخل موقع التصوير.
أوضح بدير أنه ذهب إلى أول جلسة عمل وهو يعتقد أن التعامل سيكون بسيطًا وربما تتأثر المخرجة بسهولة إذا رفع صوته أثناء النقاش، لكنه فوجئ بحساسيتها الشديدة تجاه التفاصيل الفنية وقدرتها على توجيه الممثلين بثقة وهدوء.
وأكد أن التجربة أثرت فيه بشكل كبير، موضحًا أن توجيهاتها لم تكن مجرد ملاحظات تقليدية، بل كانت تعتمد على فهم عميق للمشهد والإحساس المطلوب، وهو ما جعله يعيد النظر في بعض التفاصيل الخاصة بأدائه.
وأشار الفنان الكبير إلى أن العمل كان يناقش العلاقات الزوجية وقضايا الطلاق، وكان يؤدي خلاله دور الأب ضمن أحداث قصيرة تعتمد على التكثيف الدرامي.
وأضاف أن أحد المشاهد المهمة في العمل كان مشهدًا متعلقًا بطلب الطلاق، حيث طلبت منه المخرجة التركيز على التعبير والانفعال وردود الفعل بدلًا من الاعتماد على الجمل الحوارية الطويلة، وهو الأمر الذي أثار دهشته في البداية.
وتابع أحمد بدير أنه التزم برؤية المخرجة ونفذ التوجيهات المطلوبة، ليتحول المشهد بعد عرضه إلى واحد من أكثر المشاهد انتشارًا على مواقع التواصل الاجتماعي، مؤكدًا أنه أصبح لاحقًا من أبرز المشاهد في مسيرته الفنية. وقال: سمعت كلامها والمشهد طلع تريند وكان من أحلى أدواري.
أكد أحمد بدير أن هذه التجربة عززت لديه فكرة أهمية الاستماع للمخرج، معتبرًا أن المخرج هو "مرآة الفنان" والقادر على رؤية تفاصيل قد لا ينتبه إليها الممثل أثناء الأداء.
وأشار إلى أنه استفاد كثيرًا من العمل مع ياسمين أحمد كامل، خاصة في ما يتعلق بطريقة توظيف المشاعر الإنسانية داخل المشهد، مؤكدًا أن الفنان الحقيقي يجب أن يظل متعلمًا مهما امتلك من الخبرة.
من جانبها، تحدثت المخرجة والمؤلفة ياسمين أحمد كامل عن كواليس مسلسلها "أب ولكن"، مؤكدة أن التحضير للعمل استغرق ما يقرب من ثلاث سنوات كاملة بسبب حساسية القضية التي يناقشها المسلسل.
وأوضحت أن العمل يتناول أزمات إنسانية مرتبطة بحرمان بعض الآباء من رؤية أبنائهم، وهي القضية التي دفعتها إلى إجراء بحث طويل والتواصل مع حالات واقعية لفهم أبعاد الأزمة بشكل حقيقي ودقيق.
كشفت ياسمين أحمد كامل أن من أكثر المشاهد التي أثرت فيها نفسيًا أثناء الكتابة، مشهد الطفلة التي تستعد للخروج وتسأل: "رايحة فين؟"، مؤكدة أن هذا المشهد كان من أصعب المشاهد التي كتبتها بسبب ما يحمله من مشاعر إنسانية مؤلمة.
وأضافت أن كتابة العمل كانت مرهقة نفسيًا بصورة كبيرة، لدرجة أنها شعرت أحيانًا بالندم بسبب الضغط العاطفي الذي عاشته خلال مراحل الكتابة، خاصة في بداية المشروع وقبل اكتمال بناء الحلقات.
أكدت ياسمين أحمد كامل أنها تميل بطبيعتها إلى الإخراج أكثر من الكتابة، لكنها استمتعت بتجربة "أب ولكن" لما وفره لها العمل من مساحة واسعة للتعبير الفني والاقتراب من قضايا إنسانية تمس المجتمع بشكل مباشر.
واختتمت حديثها بالتأكيد على أن الأعمال الدرامية الحقيقية هي التي تنجح في ملامسة مشاعر الجمهور، وهو ما سعت إلى تحقيقه من خلال هذا المشروع الذي وصفته بأنه من أكثر التجارب قربًا إلى قلبها.