أعلن الكاتب والباحث العراقي حسين جبار، شقيق القيصر كاظم الساهر، عن استعداده لطرح مؤلف تاريخي جديد يسلط الضوء على الجذور التاريخية لعائلة الساهر المنحدرة من مدينة سامراء. ويكشف الكتاب عن تفاصيل غير مسبوقة حول رحلة الأجداد وتحولاتهم الاجتماعية والقبلية عبر عقود من الزمن.
يرتكز الكتاب على سردية عائلية تعود إلى عام 1850، حيث يروي جبار قصة جده الرابع "حسين بن علي بن خليل" وشقيقه "محمد". فخلال رحلة تجارية متجهة إلى البصرة، تعرضت قافلتهما لهجوم مسلح من قطاع طرق في منطقة "الكيميت".
التحول: دفع هذا الحادث الجد "حسين" للاستقرار في مدينة العمارة، حيث استقبله أهلها بحفاوة، ليبدأ هناك بتأسيس نشاط تجاري جديد وتكوين أسرته.
في خطوة لتوثيق نسب كاظم الساهر وتفنيد أي التباسات تاريخية، أوضح حسين جبار تفاصيل تشكل فخذ "البو دراج/ فندة بيت سيد رسن السامرائي". وأكد الباحث أن عائلتهم تنتسب إلى السيد علي بن خليل السامرائي، مشدداً على ضرورة التفريق بين:
"الرابط بين الطرفين يقتصر على تشابه الأسماء فقط، وحرصنا في هذا الكتاب على توثيق النسب بدقة لمنع التداخل في المعلومات المتداولة"، يقول حسين جبار.
يتناول الكتاب أيضاً التحولات التي شهدتها العائلة، مشيراً إلى أن الجد "السيد إبراهيم" لم يوفق في التجارة مثل شقيقيه "رسن وعلي". هذا التعثر دفعه لاتخاذ قرار مصيري بالهجرة نحو العاصمة بغداد في عام 1934، وهي المحطة التي مهدت لاحقاً لظهور أحد أهم القامات الفنية في الوطن العربي، الفنان كاظم الساهر.
يُعد الفنان العراقي كاظم الساهر (مواليد 1957) ظاهرة فنية استثنائية في تاريخ الوطن العربي، حيث نجح "القيصر" في بناء جسر موسيقي يربط بين الأصالة والحداثة. ببيعه لأكثر من 100 مليون ألبوم، لم يكتفِ الساهر بكونه مطرباً، بل رسخ اسمه كملحن بارع يمتلك بصمة خاصة في التنقل بين المقامات الموسيقية المعقدة.
بدأ الساهر مسيرته الأكاديمية في معهد الدراسات الموسيقية ببغداد، ليتحول من مدرس للموسيقى إلى نجم ساطع أواخر الثمانينيات بأغنيات خالدة مثل "عبرت الشط" و"لدغة الحية".
وشكل التعاون بين الساهر والشاعر الراحل نزار قباني تحولاً جذرياً في مسيرة الأغنية العربية الفصحى. فقد استطاع القيصر تحويل القصائد المكتوبة إلى لوحات موسيقية حية، مما جعله "أيقونة ثقافية" تجمع بين رقي الكلمة وعذوبة اللحن.
، ، ، ،