استعادت الفنانة المصرية لبلبة واحدة من الذكريات الفنية التي بقيت راسخة في ذهنها لسنوات، متحدثة عن لقائها الأول غير المباشر بالفنان السوري الراحل فهد بلان خلال إحدى الحفلات في مصر، وكيف تحوّل ظهوره على المسرح إلى لحظة لفتت انتباهها وأثارت إعجابها منذ الدقائق الأولى.
خلال لقائها في برنامج "المسرح" الذي تقدّمه الفنانة ميسون أبو أسعد، تحدثت لبلبة عن تلك الفترة، مشيرة إلى أنها كانت تستعد لتقديم فقرتها الفنية عندما سمعت بوجود مطرب سوري جديد سيصعد إلى المسرح قبلها.
وقالت إنها وقفت خلف الكواليس لمتابعة ظهوره، لكنها منذ اللحظات الأولى شعرت أن حضوره مختلف وقابل للتقليد، خاصة أنها كانت تقدم فقرة تعتمد على تقليد الشخصيات الفنية والمطربين.
وأضافت أنها لم تحتج سوى دقائق قليلة حتى بدأت تلاحظ طريقته الخاصة على المسرح، وحركاته التي جذبت الجمهور بشكل واضح، مؤكدة أن رد فعل الحاضرين كان استثنائيًا، خاصة مع طريقته الشهيرة في استخدام المنديل أثناء الغناء، وأسلوبه الحماسي في الأداء.
أوضحت لبلبة أن ما شدّها في فهد بلان لم يكن فقط صوته أو الأغاني التي يقدمها، بل الكاريزما التي امتلكها على المسرح والطريقة التي كان يدخل بها إلى قلوب الناس بسرعة.
وقالت إنه لم يعتمد على الأغاني الحزينة التقليدية المرتبطة بالغربة أو العذاب كما كان شائعًا وقتها، بل كان يقدّم حضورًا مختلفًا مليئًا بالحيوية والعفوية، وهو ما جعل الجمهور يتفاعل معه بعاصفة من التصفيق.
كما استذكرت كيف قامت مباشرة بعد انتهاء فقرته بتقليده أمام والدتها، وغنّت بأسلوبه مقطعًا من أغنية: روح يا نسيم لعندها، سلّملي عاللي بحبها، واشرح لها عن حالاتي.
وأكدت أن والدتها لاحظت سريعًا قدرتها على تقديم الشخصية، وطلبت منها الانتظار حتى انتهاء الحفل للاتفاق مع المؤلف على إضافة فقرة خاصة تقلد فيها فهد بلان ضمن العروض المقبلة.
في حديثها عن سر جاذبية فهد بلان، وصفت لبلبة شخصيته بأنها مزيج بين القوة والبساطة، مؤكدة أن حضوره الإنساني كان يسبق أي شيء آخر.
وقالت إن شكله وهيبته على المسرح ربما يوحيان بالقوة، لكنه في الحقيقة كان يمتلك روحًا خفيفة وقريبة من الناس، مضيفة أن ابتسامته كانت تشبه الأطفال، وتمنح من حوله شعورًا بالمحبة والراحة.
وأكدت أن هذا الجانب الإنساني، إلى جانب أسلوبه المختلف في الغناء والأداء، هو ما جعله فنانًا لا يُنسى بالنسبة للجمهور ولزملائه في الوسط الفني.