أثار ظهور أسطورة المصارعة الحرة جون سينا موجة واسعة من القلق بين جماهيره، بعدما بدت عليه علامات الإرهاق وصعوبة الحركة عقب اعتزاله الرسمي. المشهد أعاد تسليط الضوء على كلفة مسيرة امتدت 23 عامًا داخل حلبات WWE، كما فتح باب النقاش حول قراراته الشخصية بعد الابتعاد عن المنافسات، وعلى رأسها تمسكه بعدم الإنجاب.
انتشر عبر منصات التواصل مقطع مصوّر يظهر جون سينا وهو يسير بخطوات بطيئة ومترددة، متكئًا بحذر أثناء تنقله برفقة زوجته. المشهد صدم جمهورًا اعتاد رؤية النجم الأمريكي في قمة لياقته البدنية، خصوصًا أن إصابته بدت واضحة في منطقة الركبة.
تعليقات المتابعين عكست تعاطفًا واسعًا، إذ رأى كثيرون أن الإصابات المتراكمة نتيجة النزالات العنيفة تترك أثرًا طويل الأمد، حتى على أقوى نجوم المصارعة الحرة.
كان سينا قد أسدل الستار على مسيرته أواخر العام الماضي، بعدما خاض مواجهة وداعية انتهت بخسارته أمام غونثر.
وفي يوليو 2024، أعلن رسميًا اعتزاله، موضحًا أن جسده لم يعد قادرًا على تحمل الضغط البدني المتواصل، وهو قرار وصفه بالصعب لكنه ضروري للحفاظ على صحته.
خلال مسيرته، حصد جون سينا 17 لقبًا لبطولة العالم، إلى جانب 5 ألقاب لبطولة الولايات المتحدة، ليُعد من أكثر المصارعين تتويجًا في تاريخ اللعبة.
لم يكتفِ سينا بإنجازاته الرياضية، بل وسّع حضوره إلى عالم السينما، وشارك في عدد من الإنتاجات الضخمة، أبرزها سلسلة Fast & Furious، حيث أثبت قدرته على الانتقال من الحلبة إلى الشاشة الكبيرة بنجاح لافت.
هذا التحول ساعده على بناء مسيرة موازية خارج المصارعة، ما جعله واحدًا من أبرز الرياضيين الذين حققوا حضورًا قويًا في هوليوود.
بعيدًا عن الأضواء الرياضية، جدّد جون سينا موقفه الرافض لإنجاب الأطفال، مؤكدًا أن قراره نابع من إدراكه لحجم مسؤولية الأبوة. وأوضح، في مقابلة حديثة، أنه لا يشعر بقدرته على تخصيص الوقت والطاقة والالتزام العاطفي اللازم ليكون أبًا مثاليًا.
وأشار إلى أن هذا الموقف كان محل اتفاق مسبق مع زوجته المهندسة شاي شاريتز قبل الزواج، مؤكدًا أن التفاهم حول هذه النقطة ساهم في بناء علاقة مستقرة بعيدة عن الضغوط الاجتماعية.
وأكد سينا أن القرار لا يعكس رفضًا للأطفال بقدر ما يعكس احترامًا عميقًا لمسؤولية لا يريد أن يقصّر فيها.
رغم الإصابات وآثار السنوات الطويلة في المصارعة، يبقى جون سينا أحد أبرز رموز WWE في العصر الحديث، وصاحب قاعدة جماهيرية ضخمة حول العالم. وبينما يواصل حياته بعيدًا عن المنافسات، يظل اسمه حاضرًا بقوة، سواء بإنجازاته الرياضية أو بمواقفه الصريحة التي لا يتردد في إعلانها.