عثرت قوى الأمن الداخلي في سوريا على الفنانة القديرة هدى شعراوي مقتولة في منزلها، عن عمر يناهز 87 عامًا، بعد مسيرة فنية غنية تركت بصمة واضحة في الدراما السورية.
كشفت مصادر خاصة لموقع "فوشيا" أن هدى شعراوي قُتلت داخل منزلها على يد خادمتها، التي توارت عن الأنظار بعد ارتكاب الجريمة، وطوّقت عناصر الأمن السورية المكان فور اكتشاف الحادثة، وبدأت التحقيقات لكشف ملابسات الجريمة وملاحقة المتهمة.
وكان آخر ظهور فني للفنانة الراحلة من خلال مشاركتها في مسلسل "عيلة الملك"، المقرر عرضه خلال شهر رمضان المقبل من إخراج محمد عبد العزيز، وأدّت شعراوي إحدى أدوار البطولة في العمل الذي انتهى تصويره مؤخرًا في دمشق، ليكون وداعًا أخيرًا لجمهورها بعد مسيرة فنية امتدت لعقود طويلة.
نعت نقابة الفنانين السورية الراحلة هدى شعراوي، من خلال منشور على "فيسبوك" قالت فيه: فرع دمشق لنقابة الفنانين
ينعي إليكم، وفاة الزميلة الفنانة القديرة هدى شعراوي، إنا لله و إنا إليه راجعون.
ولفتت النقابة ف يمنشورها إلى أنها ستعلن لاحقاً عن موعد التشييع والدفن وموعد التعزية
ولدت هدى شعراوي عام 1938 في حي الشاغور الدمشقي، وبدأت مسيرتها الفنية عبر الإذاعة السورية قبل انتقالها إلى المسرح والتلفزيون، واعتمدت على صوت مميز وحضور هادئ، مما مكّنها من ترسيخ مكانتها تدريجيًا في الدراما السورية.
ساهمت في تأسيس الحركة الفنية المنظمة ونقابة الفنانين السوريين، وقدمت أدوارًا متنوعة بين الاجتماعي والتاريخي والبيئي.
وعرفها الجمهور العربي من خلال شخصية أم زكي في مسلسل "باب الحارة"، وشاركت أيضًا في أعمال بارزة مثل ن"هاية رجل شجاع"، "عيلة خمس نجوم"، "أيام شامية"، "حمام شامي"، "شارع شيكاغو" و"الأرباجي".
كما تركت بصمة في الأعمال الإذاعية والمسرحية، مقدمة نماذج مختلفة لشخصيات الأم والمرأة الدمشقية، محافظة على حضورها الفني حتى سنواتها الأخيرة، لتظل من أبرز أيقونات الدراما السورية