ما زالت جريمة قتل الفنانة السورية هدى شعراوي تتصدر اهتمامات الشارع والوسط الفني، بعد العثور عليها مقتولة داخل منزلها في دمشق، في حادثة هزّت الرأي العام وفتحت باب التساؤلات حول ملابسات الجريمة والساعات الأخيرة في حياة الفنانة الراحلة.
وفي أول تعليق إنساني ومؤثر، كشفت هبة منكش، المقرّبة من الراحلة، تفاصيل صادمة عن مقتل هدى شعراوي، متحدثة عن لحظة تلقي الخبر، والعلاقة التي جمعتهما، إضافة إلى ردود حاسمة على الشائعات التي رافقت الجريمة.
في حديث خاص لموقع "فوشيا"، روت هبة منكش تفاصيل الساعات التي سبقت اكتشاف جريمة قتل هدى شعراوي، مؤكدة أن الصدمة كانت مضاعفة، خاصة أنها كانت على تواصل معها قبل ساعات قليلة فقط.
أوضحت منكش أنها تحدثت مع الفنانة الراحلة قبل يوم واحد من مقتلها، عند نحو السادسة مساءً، مضيفة أن هدى شعراوي بدت طبيعية كعادتها، ما جعل استيعاب الخبر لاحقًا أمرًا بالغ الصعوبة، وقالت: كنت أتحدث معها قبل ساعات فقط، لذلك كانت الصدمة قاسية جدًا.
لم يصل الخبر بداية عبر الجهات الرسمية، بل انتشر سريعًا عبر مواقع التواصل الاجتماعي، ما زاد من حالة الارتباك والإنكار لدى المقربين.
وروت منكش أنها علمت بالخبر للمرة الأولى عبر "فيسبوك"، ولم تصدّقه، فتوجهت مباشرة بسيارة أجرة إلى البناء الذي تقطنه الفنانة الراحلة للاستفسار، قبل أن يُبلغها الجيران بأن هدى شعراوي نُقلت إلى المشفى، لتلحق بها فورًا، وهناك تأكدت من صحة الخبر المأساوي.
تطرقت هبة منكش أيضًا إلى ما جرى تداوله حول أبناء الفنانة الراحلة، موضحة حقيقة الأمر بعد انتشار معلومات متضاربة على مواقع التواصل.
وأكدت منكش أن هدى شعراوي كانت تقول دائمًا إن لديها ثلاثة أولاد، مشيرة إلى أن أحمد وعلي هما في الحقيقة ابنا ابنتها، لكنها كانت تعتبرهما ابنيها من شدة تعلقها بهما، لافتة إلى العلاقة العائلية العميقة التي جمعتها بهما.
أعربت منكش عن غضبها الشديد من تصويرها خلال توجهها إلى المشفى، واعتبرت ما حصل تصرفًا غير إنساني، في وقت كانت تمر فيه بحالة انهيار كامل.
وقالت منكش إنها لم تكن قادرة حتى على قيادة سيارتها من شدة الصدمة، ومع ذلك لاحقها بعض المصورين بالكاميرات، مضيفة: قلت لهم كفى. وأشارت إلى أن عددًا من وسائل الإعلام العربية استنكر هذا الأسلوب، مطالبة باحترام مشاعر أهل الضحية وعدم تحويل جريمة قتل فنانة سورية إلى مادة للترند.
بالتوازي مع التحقيقات الجارية، انتشرت شائعات عدة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وهو ما دفع منكش إلى توضيح الحقائق والرد بشكل مباشر.
ونفت هبة منكش بشكل قاطع وجود أي تحريض على مقتل الفنانة السورية هدى شعراوي، مؤكدة أن الراحلة لم يكن لها أعداء، وقالت: الجيران، الأصدقاء، الممثلون، القريبون والبعيدون… الجميع كان يحبها.
كما ردّت على الشائعات التي تحدثت عن تسميم هدى شعراوي قبل مقتلها، ووصفتها بالكذب، موضحة أن حالتها الصحية لم تكن تسمح بمثل هذه الروايات، وأضافت: لا تصدقوا الإشاعات، ما يجري مجرد ترند.