شهدت قضية المخدرات الكبرى التي هزت أوساط المشاهير في تركيا تطورات دراماتيكية، بعد الكشف عن نتائج الفحوص الطبية والمخبرية لعدد من الأسماء البارزة في مجالات الفن والرياضة والأعمال. وتأتي هذه المستجدات لتضع حداً للتكهنات التي بدأت منذ انطلاق التحقيقات في أكتوبر 2025 من قبل مكتب المدعي العام في إسطنبول.

أظهرت التقارير الطبية الأخيرة تبايناً لافتاً في نتائج النجمة هاندا أرتشيل، فبينما جاءت عينات الدم والشعر سلبية، كشف فحص البول عن وجود مركبات أفيونية تشمل المورفين والكوديين، وهو ما وضعها ضمن قائمة النتائج الجزئية المستمرة قيد التحقيق.
وفي سياق متصل، أظهرت نتائج فحص الشعر للنجم إبراهيم تشيليكول وجود مادة الكوكايين ومستقلباتها، وهي النتيجة ذاتها التي سجلتها عينة الشعر الخاصة بالمنتج الموسيقي "ديها بيليملر".
ضمن موجة المداهمات التي جرت مطلع أبريل الحالي، كشفت التحاليل الخاصة بالفنان مصطفى ججلي عن وجود الكوكايين في عينة الشعر، رغم سلبية فحص الدم لديه. كما أثبتت الفحوص وجود مادة (THC) في عينات الدم والشعر الخاصة بإلكاي شينجان.
وفي المقابل، حملت النتائج أنباءً إيجابية لكل من هاكان سابانجي، وفيكرت أورمان، وبوراك إلماس، حيث جاءت جميع فحوصهم سلبية تماماً، ما أخرجهم من دائرة الشبهات المباشرة في هذه المرحلة من القضية.

بدأت كرة الثلج في التدحرج في شهر ديسمبر الماضي مع اعتقال إعلاميين بارزين، لتتوالى التوقيفات في يناير وفبراير، وصولاً إلى مارس الذي شهد استدعاء أسماء بوزن هاندا أرتشيل. ومع توسع الدائرة لتشمل قطاعات واسعة من "مجتمع النخبة" في تركيا، لا تزال الجهات القضائية تواصل تحقيقاتها المكثفة لكشف كامل ملابسات هذه الشبكة، في قضية تعد الأوسع من نوعها في تاريخ الوسط الفني التركي الحديث.