عُقدت الجلسة الأولى لمحاكمة الفنان اللبناني فضل شاكر، قبل ظهر الخميس 8 كانون الثاني/ يناير، داخل المحكمة العسكرية، بطابع سرّي وبقرار صادر عن رئيس المحكمة العميد وسيم فياض، في خطوة نادرة فرضت حظرًا كاملًا على حضور وسائل الإعلام والصحافيين المعتمدين، على أن تُستكمل المحاكمة في موعد لاحق ضمن مسار قضائي معقّد يترقبه الرأي العام.
جاء انعقاد الجلسة بصورة سرّية بعد موافقة المحكمة على طلبَي وكيلة الدفاع عن فضل شاكر، المحامية أماتا مبارك، واللذين تضمّنا تقديم موعد الجلسة التي كانت مقرّرة سابقًا، واعتماد السرّية التامة في مجريات المحاكمة، بما يشمل منع حضور الإعلام بكافة أشكاله.
بحسب مصادر خاصة لموقع "فوشيا"، استمرت الجلسة قرابة ساعة ونصف، استمعت خلالها المحكمة إلى إفادة فضل شاكر، الذي بدا بصحة جيدة، في ما ينفي الشائعات التي جرى تداولها مؤخرًا حول تدهور وضعه الصحي. وقد مُنح حق الدفاع عن نفسه، من دون إجراء أي مواجهات أو الاستماع إلى شهود في هذه المرحلة.
لم يصدر عن المحكمة أي قرار أو حكم خلال الجلسة، إذ تقرّر تأجيلها إلى يوم الخميس 12 شباط/ فبراير، في انتظار استكمال مسار المحاكمة وما ستؤول إليه مجرياتها في المراحل المقبلة.
من المتوقع أن تشهد الجلسة المقبلة مواجهات مباشرة بين فضل شاكر والشيخ أحمد الأسير والشهود في القضية نفسها أمام المحكمة العسكرية.
وفي سياق متصل، يُنتظر أن يمثل فضل شاكر أمام محكمة جنايات بيروت، يوم الجمعة 9 كانون الثاني/ يناير، في دعوى منفصلة تتعلق بجرم محاولة القتل، وذلك في جلسة علنية تتضمن مواجهة مباشرة مع باقي المدّعى عليهم.
كانت المحكمة العسكرية اللبنانية، برأت الفنان اللبناني في شهر يوليو/ تموز 2018، من تهمة الإرهاب وقتال الجيش اللبناني، في أحداث معركة عبرا الشهيرة التي جرت عام 2013، وهي التهمة التي تعتبر رمانة المزيان في قضية فضل شاكر، حيث حصل على حكم البراءة الذي توصلت إليه المحكمة العسكرية في لبنان، بعد أن أجرت تحقيقات شاملة مع المشاركين في أحداث عبرا، وبعد الاستماع إلى شهادة أشخاص شاركوا في المعركة من الجيش اللبناني، ومن مجموعة أحمد الأسير، حيث لم يتم الإشارة من قبل أي من الطرفين إلى وجود فضل شاكر قبل وأثناء وبعد المعركة، فضلًا عن عدم ظهوره في تسجيلات الفيديو التي صورها الجيش اللبناني لأحداث المعركة.
أما الأحكام القضائية الصادرة بحقه، والتي سقطت فور تسليم نفسه، والتي سيعاد محاكمته إزاءها، فهي: