مع احتدام المنافسة بين مسلسلات رمضان 2026، تتجه الأنظار إلى آراء النقاد لتحليل المشهد الدرامي وما يحمله من نقاط قوة وضعف. وفي هذا السياق، قدّم الناقد الفني محمد حجازي قراءة نقدية لأبرز الأعمال المعروضة هذا الموسم، مثل مسلسل "مولانا" و"بالحرام" و"بخمس أرواح" و"المحافظة 15" و"لوبي الغرام"، متوقفًا عند عناصر التميز في الأداء والكتابة والإخراج، إضافة إلى تأثير الظروف الراهنة في نسب مشاهدة المسلسلات وحجم الإعلانات المرتبطة بها.
قدم الناقد الفني قراءة شاملة حول المشهد الدرامي في رمضان 2026، مشيرًا إلى الأعمال التي نجحت في جذب الجمهور، ومسلطًا الضوء على نقاط القوة وضعف بعض الأعمال، ومدى توافقها مع روح الشهر الفضيل.
وأوضح حجازي أن بعض الأعمال لا تعكس روح رمضان بشكل كامل، مؤكّدًا أن الشهر الفضيل يمتلك طقوسًا خاصة ووزنًا دراميًا مختلفًا يجب أن يظهر في الإنتاجات المعروضة.
اعتبر محمد حجازي أن مسلسل "مولانا" الأقرب إلى روح رمضان 2026، سواء من حيث الموضوع أو المعالجة الفنية. ولفت إلى أن العمل يجمع بين البعد الديني والطرح الفكري العميق، مع جرأة ورقي في الطرح، ما يجعله من أبرز الأعمال هذا الموسم.
أشاد حجازي بأداء تيم حسن، مؤكدًا أن نجمه يواصل تقديم أعمال لافتة، كما اعتبر أن نور علي كانت مفاجأة الموسم، خصوصًا مع الكيمياء الواضحة بينها وبين تيم حسن، مما أضاف جودة فنية للعمل.
لفت الناقد إلى تفاوت الأداء بين النجوم، مشيرًا إلى قوة حضور قصي خولي على الشاشة، ومقدّمًا تقديرًا لأداء تيم حسن. كما أشاد بالثنائية بين كارين رزق الله ويورغو شلهوب في المحافظة 15، مشيرًا إلى الطرح الجريء للقصة.
أشاد حجازي بالإخراج في مسلسل "بالحرام"، معتبراً أنه أحد أبرز عناصر قوته الفنية، كما أشاد بأداء باسم مغنية الذي برز بشكل لافت في تجسيد شخصية فريد، مؤكدًا قدرته على تقديم الشخصية بعفوية وإقناع.
بالنسبة لمسلسل "بخمس أرواح"، رأى الناقد أن أداء كاريس بشار كان أحيانًا مرتفع الإيقاع أو مبالغًا فيه، لكنه أشار إلى أن هذا الأسلوب قد يكون مطلوبًا ضمن رؤية المخرج للعمل.
اعتبر حجازي أن مسلسل "مولانا" يتصدر من حيث تصاعد الأحداث، يليه بخمس أرواح رغم بعض البطء في الإيقاع. وأضاف أن لوبي الغرام يتمتع بإيقاع جذاب، مع معالجة بصرية ودرامية مميزة وكوميديا راقية.
أوضح محمد حجازي أن الظروف الحالية في المنطقة انعكست على نسب متابعة المسلسلات، حيث انشغل الجمهور بمتابعة التطورات والأحداث الجارية، مما أثر على حجم الإعلانات المرتبطة بالأعمال. لكنه أشار إلى أن بعض الأعمال تستعيد حضورها لاحقًا عبر المنصات الرقمية وإعادة العرض، ما يمنحها فرصة للوصول إلى جمهور أوسع خارج توقيت العرض الرمضاني.