تحول عرض مسلسل "شكون كان يقول" على شاشة القناة الأولى المغربية خلال موسم رمضان 2026 إلى محور نقاش واسع، بعدما اعتبر متابعون أن أحد مشاهده تضمّن إيحاءات مسيئة لمدينة الرشيدية وسكانها.
الانتقادات لم تتوقف عند حدود الاختلاف الفني، بل امتدت إلى اتهامات بتكريس صور نمطية تربط المدينة بصفات سلبية في إطار كوميدي، وهو ما أثار استياء عدد من أبناء المنطقة ورواد مواقع التواصل.
المقطع المتداول يتضمن حوارًا يصف شخصية تنحدر من الرشيدية بصفات اعتبرها البعض انتقاصًا جماعيًا، خاصة مع استخدام عبارات توحي بالعوز والعجز المادي.
عدد من المعلقين رأوا أن توظيف اسم المدينة في سياق ساخر يعزز صورة ذهنية غير منصفة، خصوصًا عندما يُعرض العمل في وقت ذروة المشاهدة الرمضانية.
وتكررت في التعليقات فكرة أن المزاح حين يرتبط بهوية جغرافية قد يتجاوز حدود الكوميديا، ويتحوّل إلى خطاب يرسخ تصورات سلبية يصعب محوها.
بعيدًا عن الجدل الدرامي، تعد الرشيدية عاصمة جهة درعة تافيلالت، وتتميز بواحاتها الواسعة وإنتاجها المعتبر من التمور عالية الجودة. كما تقع بالقرب من مدينة الريصاني ذات الامتداد التاريخي.
ورغم ما تزخر به المنطقة من مؤهلات طبيعية وسياحية، يشير متابعون إلى تحديات تنموية تواجهها، من بينها محدودية المشاريع الاقتصادية واعتماد بعض الأسر على تحويلات أفرادها العاملين داخل المغرب وخارجه.
مسلسل "شكون كان يقول" ينتمي إلى الدراما الاجتماعية، ويتناول سيرة فتاة تواجه ظروفًا قاسية منذ طفولتها، قبل أن تجد سندًا إنسانيًا يعيد تشكيل مسار حياتها.
العمل من إخراج صفاء بركة، وشارك في بطولته عدد من الممثلين المغاربة.