يستعد جمهور الدراما العراقية لمتابعة مسلسل جديد من إخراج السوري بيير قلام وإنتاج شبكة MBC العراق، المقرر عرضه في موسم رمضان 2026، والذي يستعرض تحولات جذرية شهدها المجتمع العراقي خلال فترة زمنية حساسة من تاريخه الحديث.
كشفت مصادر خاصة لموقع "فوشيا" أن المسلسل، الذي لم يُحسم اسمه النهائي بعد، ينتمي إلى الدراما العراقية التاريخية–الاجتماعية، ويتألف من 30 حلقة، مسلطًا الضوء على تحولات المجتمع العراقي، بين عامي 1975 و1988، وتأثيرها على مصائر الأفراد والعائلات.
يروي العمل أحداثًا تعود إلى واحدة من أكثر الفترات حساسية في تاريخ العراق الحديث، ويغطي مرحلة زمنية مفصلية امتدت لأكثر من عقد، ضمن سرد درامي يربط بين الخاص والعام، ويعكس التغيّرات العميقة التي شهدها المجتمع العراقي خلال تلك السنوات.
تركز المعالجة الدرامية على التفاصيل اليومية والعلاقات الإنسانية والبنية الاجتماعية، مع اعتماد سرد ممتد يواكب تغيّر المصائر وتأثر الأفراد بالواقع العام. ويستهدف المسلسل تقديم الذاكرة العراقية بأسلوب إنساني مشوّق بعيدًا عن الطرح التوثيقي المباشر، ما يمنح الأحداث عمقًا وواقعية في تناولها للفترة الزمنية الشائكة.
كشفت المصادر أن المسلسل يضم مجموعة من أبرز نجوم الدراما العراقية، وهم: أميمة شاكرجي، رويدا شاهين، جواد شكرجي، أميرة جواد، مصطفى إبراهيم، مهند ستار، سيف حبيب، علي جابر، علي جبار، وريام الجزائري، وتراهن توليفة العمل على البطولة الجماعية، وجمع أجيال مختلفة من الممثلين، لتقديم حكاية غنية بالتفاصيل والشخصيات المتشابكة.
يأتي هذا المشروع ضمن توجّه MBC العراق لدعم الإنتاجات الدرامية المحلية ذات الطابع النوعي، مع التركيز على أعمال تستلهم التاريخ والذاكرة العراقية، وتقدّمها برؤية إخراجية معاصرة على مستوى الصورة والبناء الدرامي.
يقود العمل المخرج السوري بيير قلام، أحد الأسماء التي برزت في السنوات الأخيرة ضمن الدراما التلفزيونية العربية، من خلال مشاركته في أعمال بصفة مخرج أو مخرج منفّذ، ويرتبط اسمه بعدد من المسلسلات، منها: كريستال، العميل، بيوت من ورق، بكرا بيجي نيسان وصقار، حيث اكتسب خبرة واضحة في إدارة السرد الطويل وبناء الشخصيات عبر حلقات متعددة، مع اهتمام خاص بالتفاصيل البصرية والإيقاع الدرامي.
تشهد الدراما العراقية، خلال السنوات الأخيرة، عودة تدريجية إلى المشهد التلفزيوني، بعد فترة من التراجع نتيجة ظروف إنتاجية واقتصادية وأمنية، ومع تحسّن الظروف نسبيًا، بدأت شركات الإنتاج والقنوات الإقليمية والمنصّات الرقمية بإطلاق أعمال جديدة، لا سيما في موسم رمضان، ما أسهم في تعزيز حضور المسلسلات العراقية على الشاشات العربية، وتنوّعها بين الاجتماعي والتاريخي.