في تصاعد درامي بالغ القسوة، حملت الحلقة التاسعة من مسلسل "سوا سوا" منعطفاً إنسانياً صادماً، بعدما وجد "هيما" نفسه أمام خيار لا يحتمل التأجيل: إنقاذ "أحلام" مهما كان الثمن، حتى لو كلّفه ذلك نور عينيه. حلقة اتسمت بالصراع النفسي والانكسار، في اختبار حقيقي لحبه لها.
استُهلت الحلقة برفض "هيما" – الذي يجسده أحمد مالك – عرض "الدكتور فوزي" – الذي يؤديه خالد كمال – ببيع قرنيته مقابل إجراء عملية "أحلام" التي تجسد دورها هدى المفتي.
وفي مشهد موجع، أقدم "هيما" على حرق ملابس كرة القدم الخاصة به، بعدما اكتشف أن حلم الاحتراف لم يكن سوى سراب صنعه خداع "الدكتور فوزي"، لحظة احتراق القميص بدت وكأنها احتراق لحلم عمر كامل، وسقوط آخر أمل في مستقبل مختلف.
التأمين كطوق نجاة.
لم يستسلم "هيما" سريعاً، بل سعى إلى إيجاد حل بديل لتوفير تكلفة العملية، فخطرت له فكرة الاستفادة من حادث السيارة الذي تعرضوا له، باعتباره باباً للحصول على مبلغ التأمين، أملاً في أن يكون هذا التعويض هو طوق النجاة.
لكن "الدكتور فوزي" لم يقف مكتوف الأيدي؛ إذ استقبل "سلامة" زوج شقيقة "هيما" في منزله، وتمكن من معرفة تفاصيل الخطة، قبل أن يستخدم نفوذه واتصالاته لإيقاف إجراءات صرف التأمين، ليُعيد "هيما" و"أحلام" إلى نقطة الصفر، ويغلق أمامهما باباً جديداً من الأمل.
مع تضييق الخناق وانسداد كل السبل، جاءت اللحظة الأشد إيلاماً في ختام الحلقة، حين وافق "هيما" على بيع قرنية عينه لـ"الدكتور فوزي" حتى يتمكن من إجراء العملية لـ"أحلام".
تدور أحداث المسلسل حول "أحلام"، امرأة تجد نفسها عالقة في منطقة رمادية خطيرة بين رجلين يمثلان نقيضين كاملين: أحدهما يحبها بصدق وتفانٍ ويخوض من أجلها معارك خاسرة، والآخر يرى في الحب امتداداً لسطوته ورغبته في السيطرة.
المسلسل من بطولة أحمد مالك، وهدى المفتي، وشريف دسوقي، وأحمد عبد الحميد، ونهى عابدين، وهو من تأليف مهاب طارق، وإخراج عصام عبد الحميد، ويواصل عبر حلقاته طرح أسئلة مؤلمة حول معنى التضحية وحدودها، والفارق بين الحب الحقيقي والتملك.