تصدر اسم داليا فرهود، صانعة المحتوى العراقية، محركات البحث ومنصات التواصل الاجتماعي خلال الساعات الماضية، بعد تصريحات مثيرة للجدل عبر السوشال ميديا دعت فيها النساء الأجنبيات إلى عدم الزواج بالرجال الليبيين، وهو ما أشعل موجة واسعة من الانتقادات والهجوم.
دعت داليا فرهود المرأة الأجنبية إلى عدم الزواج بالرجل الليبي، مبررة ذلك بما وصفته بصعوبة الاندماج داخل المجتمع، مشيرة إلى أن الزوجة الأجنبية قد تعاني من الشعور بالغربة، سواء من الزوج أو من أسرته ومحيطه الاجتماعي.
وأكدت أن هذا الشعور قد يلازم المرأة طوال حياتها، حتى في حال تكوين أسرة وإنجاب أطفال، وهو ما اعتبره كثيرون تعميمًا غير منصف لتجارب فردية.
وكتبت فرهود: سأصفع كل امرأة أجنبية تريد الزواج من رجل ليبي، اتركوه لابنة بلده، لأنه إن لم يشعركِ بالغربة فسيشعرك بها أهله، وإن لم يضايقك هو فقد يضايقك محيطه، وستبقين طوال عمرك تعتبرين غريبة بينهم، حتى عندما تنجبين منه أطفالاً.
أثارت هذه التصريحات موجة غضب واسعة بين النشطاء الليبيين، الذين اعتبروا حديثها إساءة مباشرة لصورة المجتمع الليبي وتشويهًا لواقعه الاجتماعي.
وأكد عدد كبير من المستخدمين أن الزواج المختلط بين الليبيين والأجنبيات ليس ظاهرة جديدة، بل شهد نجاحات عديدة على مدار سنوات، مشددين على أن تعميم تجربة شخصية لا يعكس حقيقة مجتمع كامل بتنوعه واختلافه.
كما تحولت القضية سريعًا إلى نقاش أوسع حول حساسية المجتمعات تجاه الصورة الذهنية المتداولة عنها على منصات التواصل الاجتماعي.
تُعد داليا فرهود واحدة من الأسماء المعروفة على منصات السوشال ميديا، وهي عراقية الأصل، انتقلت للعيش في ليبيا منذ عام 1998، حيث استقرت في مدينة جنزور غرب العاصمة طرابلس.
وتقدم محتوى يركز على الموضة والجمال، وتمكنت من تكوين قاعدة جماهيرية كبيرة، إذ يتابعها مئات الآلاف عبر منصات مثل "إنستغرام" و"فيسبوك"، وهو ما أسهم في سرعة انتشار تصريحاتها وتحوّلها إلى قضية رأي عام.
لم تكن هذه الواقعة الأولى التي تثير فيها داليا فرهود الجدل، إذ ارتبط اسمها سابقًا بحادثة أثارت ضجة كبيرة عام 2023، عندما ترددت أنباء عن اختفائها، قبل أن تعلن الجهات الأمنية في ليبيا توقيفها على خلفية نشر محتوى اعتُبر مخالفًا لقيم المجتمع.
وأثارت تلك الواقعة حينها ردود فعل متباينة، ما يعكس طبيعة الجدل المستمر المرتبط باسمها.