شهد سوق العقارات الفاخرة في ولاية فلوريدا صفقة استثنائية بعدما أقدم مؤسس شركة Meta، مارك زوكربيرغ، على شراء عقار فاخر في جزيرة إنديان كريك الواقعة قرب ميامي. وتُعد هذه الجزيرة الصغيرة من أكثر المناطق السكنية حصرية في الولايات المتحدة، حيث يقيم فيها عدد محدود من الشخصيات الثرية والمؤثرة.
الصفقة، التي تجاوزت قيمتها مئات الملايين من الدولارات، جذبت اهتمام المراقبين في عالم المال والعقارات، خصوصاً أنها تعكس استمرار توجه كبار رجال الأعمال نحو الاستثمار في العقارات الفاخرة المطلة على المياه في جنوب فلوريدا.
العقار الذي انضم حديثاً إلى ممتلكات مارك زوكربيرغ يمتد على مساحة واسعة من الأرض المطلة على البحر، ويضم مبنى رئيساً صُمم وفق أسلوب معماري يجمع بين الفخامة الكلاسيكية والتقنيات الحديثة.
ويحتوي المنزل على عدد كبير من غرف النوم والحمامات، إضافة إلى مرافق ترفيهية متعددة مثل صالة سينما خاصة، ومركز لياقة بدنية متكامل، وغرف استرخاء ومساحات مخصصة للضيوف. كما صُممت الواجهة الخارجية باستخدام مواد حجرية فاخرة تمنح المبنى مظهراً مهيباً مع الحفاظ على قدر كبير من الخصوصية لسكانه.
جزيرة إنديان كريك ليست مجرد حي سكني عادي، بل تعد مجتمعاً مغلقاً يتمتع بإجراءات أمنية مشددة. فالجزيرة تضم عدداً محدوداً من المنازل الفخمة، ويقتصر الدخول إليها على السكان وضيوفهم فقط.
ومن بين الشخصيات البارزة التي تمتلك عقارات هناك مؤسس Amazon جيف بيزوس، إضافة إلى شخصيات سياسية ورياضية معروفة مثل إيفانكا ترامب وتوم برادي.
خلال السنوات الأخيرة، تحولت ميامي إلى وجهة مفضلة لرجال الأعمال والمستثمرين الأثرياء، بعدما أصبحت منافساً قوياً لمدن مثل نيويورك وكاليفورنيا في استقطاب رؤوس الأموال الضخمة.
ويعزو الخبراء هذا التوجه إلى عدة عوامل، أبرزها البيئة الضريبية المرنة، إضافة إلى المناخ الدافئ ونمط الحياة الفاخر الذي توفره المدينة، فضلاً عن ازدهار قطاع التكنولوجيا والشركات الناشئة فيها.
رغم هذه الصفقة الكبيرة في فلوريدا، لا تزال ممتلكات مارك زوكربيرغ العقارية موزعة في عدة ولايات أمريكية. فهو يملك منازل في بالو ألتو بالقرب من مقر شركته في وادي السيليكون، إضافة إلى عقارات في بحيرة تاهو وولاية هاواي.
هذا التنوع في الاستثمارات العقارية يعكس استراتيجية يتبعها العديد من كبار رجال الأعمال، تقوم على توزيع الأصول بين عدة مناطق جغرافية تجمع بين الرفاهية والاستقرار الاستثماري.
مع اكتمال إجراءات الشراء وبدء التحضيرات النهائية للعقار، يتساءل مراقبون عمّا إذا كان زوكربيرغ يخطط فعلاً لقضاء جزء كبير من وقته في فلوريدا، أم أن هذا القصر سيبقى مجرد إضافة جديدة إلى محفظته العقارية العالمية.
ومهما كانت الإجابة، فإن الصفقة تؤكد مرة أخرى أن جزيرة إنديان كريك ما زالت تحتفظ بمكانتها كواحدة من أكثر الوجهات السكنية جذباً لأثرياء العالم.