كشفت الفنانة السورية عبير شمس الدين تفاصيل جديدة عن كواليس مشاركتها في مسلسل "حمّام القيشاني"، أحد أبرز الأعمال الدرامية السورية في تسعينيات القرن الماضي، متحدثة عن التغييرات التي طرأت على شخصيتها في العمل بناءً على طلبها.
قالت عبير شمس الدين خلال حوارها في برنامج "السؤال الأخير" إنّ المخرج الراحل هاني الروماني اختارها لأداء دورها في مسلسل "حمّام القيشاني"، بعد أن رأى فيها "شكل الأنثى" الذي يناسب الشخصية كما وردت في النص الأصلي، موضحة أنّ الدور كان في البداية لراقصة، لكنها طلبت تحويله إلى مغنية لأنها ترفض أداء مشاهد الرقص.
وأضافت: المخرج الراحل هاني الروماني تقبّل وجهة نظري وعدّل الدور لتصبح الشخصية مغنية تعمل في كازينو، لأن ملامحي البريئة كانت تتناسب مع فتاة تضطر للعمل في هذا المكان رغم طيبتها وصفائها.
وأشارت عبير شمس الدين إلى أنها تعاملت مع الدور من زاوية إنسانية لا جريئة، قائلة: أنا فرّقت بين الجرأة الفنية والوقاحة في الأداء، وحاولت تقديم شخصية "لي لي" من منظور البراءة أكثر من الإغراء، لأنها فتاة أحبت بصدق وتحوّلت إلى أم مظلومة.
وأكدت أن الدور كان منعطفاً مهماً في مسيرتها الفنية، إذ أسهم في ترسيخ حضورها على الساحة الدرامية السورية وفتح أمامها آفاقاً جديدة في التمثيل.
يُعدّ مسلسل "حمّام القيشاني" من الأعمال التي شكّلت ذاكرة خاصة لدى الجمهور العربي، إذ تناول التحولات السياسية والاجتماعية في سوريا خلال منتصف القرن العشرين من خلال حكايات حارة دمشقية تقليدية.
انطلق العمل عام 1994 من تأليف دياب عيد وإخراج هاني الروماني، وامتدّ عبر عدة أجزاء تناولت مراحل من تاريخ سوريا من نهاية الحكم العثماني حتى الخمسينيات، مقدّماً شخصيات تمثّل أطياف المجتمع وتحوّلاته.
وبفضل حبكته الواقعية وتمثيله الرفيع وطاقمه الواسع، أصبح "حمّام القيشاني" من العلامات الفارقة في الدراما السورية، وواحداً من الأعمال التي وثّقت ذاكرة دمشق بروح إنسانية عميقة.