كشفت الفنانة المصرية نجوى فؤاد عن مرورها بظروف صحية صعبة في الوقت الحالي، إذ تستعد في الأيام المقبلة لإجراء عملية جراحية في فقرات الظهر بعد معاناة طويلة من آلام حادة.
وأوضحت نجوى أن الأطباء أكدوا وجود تآكل في الفقرات بمنطقة الرقبة اليسرى، مشيرة إلى أنها خضعت في وقت سابق لتركيب مفصل في الركبة اليمنى.
وفي مداخلة هاتفية مع الإعلامية نهال طايل في برنامج "تفاصيل" عبر قناة "صدى البلد 2"، أكدت نجوى فؤاد أنها تواجه الألم بشجاعة، لكنها ممتنة لما وصلت إليه من مكانة فنية، قائلة: دي ضريبة المشوار الطويل، بس الحمد لله على كل حال.
روت نجوى فؤاد تفاصيل مؤثرة من طفولتها، وكشفت أنها تعرضت لضغوط كبيرة من والدها الذي أجبرها على الزواج في سن الثالثة عشرة من رجل يكبرها سنًا، لكنها رفضت هذا الزواج وهربت إلى القاهرة ومعها عشرة جنيهات فقط.
وأضافت أن والدتها كانت فلسطينية الأصل وتوفيت وهي في عمر سبعة أشهر فقط، ما جعلها تعتمد على نفسها في سن صغيرة جدًا، لتبدأ رحلة كفاح طويلة من أجل تحقيق حلمها في الفن.
تحدثت نجوى فؤاد عن بدايتها الفنية التي جاءت في فترة كانت فيها الساحة الفنية تحت سيطرة الفنانتين تحية كاريوكا وسامية جمال، وقالت: كنت صغيرة جدًا، وكانوا بيكبروني بعشرين سنة، وكنت حاسة برهبة وأنا داخلة المجال.
وكشفت أن تحية كاريوكا لم تكن تحبها في البداية، قائلة بسخرية: كانت بتقول عني: في بنت طالعة عندها مغص كلوي.. روحوا اتفرجوا عليها. لكنها أكدت أنها كانت تحترم كاريوكا وتحب سامية جمال ونعيمة عاكف، مشيرة إلى أنها كانت تعد الأخيرة قدوة فنية لها: كنت أذاكر رقص نعيمة عاكف زي الطفل اللي بيذاكر دروسه، وأتعلم من كل حركة بتعملها.
أشارت نجوى فؤاد إلى أن الكاتب مصطفى أمين كان من أوائل من شجعوها في بداياتها، ودعاها لتقديم فقرة راقصة على أنغام أغنية "نار يا حبيبي نار" للعندليب عبد الحليم حافظ، خلال حفل أقامه في أحد الكازينوهات.
وأضافت: بعد الرقصة، قال عني مصطفى أمين إني ريتا هيوارث الشرق، ومن ساعتها فتحتلي الدنيا واتعرفت واتعاقدت على حفلات كتير.
تحدثت الفنانة عن زواجها المبكر من الموسيقار أحمد فؤاد حسن، موضحة أن هذا الزواج جاء للضرورة وليس اختيارًا بسبب القيود القانونية التي كانت تمنعها من العمل في أماكن تُقدَّم فيها الخمور لعدم وجود ولي أمر.
وأضافت: اضطرينا نعدل تاريخ ميلادي في الأوراق الرسمية عشان أقدر أتجوز وأكمل مشواري الفني.
أكدت نجوى فؤاد أن العندليب عبد الحليم حافظ كان بمثابة شقيقها، مشيرة إلى أنهما تشاركا في المعاناة منذ الصغر لأن كليهما يتيم الأبوين، وقالت: كان بيعشق فني، ودائمًا بيطلب إني أرقص على أغانيه في حفلاته.
كما كشفت عن زواجها من الفنان الراحل أحمد رمزي لمدة 18 يومًا فقط، قائلة إنها أحبّت فيه بساطته وشهامته وروحه المرحة.
وتحدثت نجوى فؤاد عن واحدة من أبرز محطات حياتها، وهي حفلة "البروتونات" التي قدّمت فيها استعراضًا على أغنية "قمر 14" للموسيقار الراحل محمد عبد الوهاب، مؤكدة أنها حصلت على الأسطوانة الخاصة بالأغنية من عبد الوهاب شخصيًا، وكانت تلك الليلة نقطة تحول في مشوارها الفني.
شدّدت نجوى فؤاد على أن الرقص الشرقي له جذور فرعونية، مؤكدة أنه فن راقٍ يتطلب موهبة واحترامًا كبيرين، وقالت: كنت بحترم الزي والحركة والأداء، وأعامل الفرقة الموسيقية باحترام، لأن الفن لا يعيش إلا بالالتزام والتقدير.
في ختام حديثها، عبّرت نجوى فؤاد عن استيائها من حال الرقص الشرقي حاليًا، قائلة: في فرق كبير بين الرقص دلوقتي وزمان، النهارده في بنات كتير بيقولوا إنهم راقصات، بس اللي بيعملوه مالوش علاقة بالفن.
وأشارت إلى أنها شاهدت إحدى الراقصات في الساحل الشمالي، موضحة "لابسة قطعة شيفون زرقاء وبترقص على ترابيزة في المية"، معتبرة أن هذا تشويه للفن وإساءة للمهنة، مطالبة وزارة الثقافة بالتدخل لوضع ضوابط وتوجيه الراقصات الجدد نحو فهم معنى الاحترام في الأداء الفني.