أدين المخرج السينمائي الأمريكي كارل إريك رينش بالاحتيال على شركة نتفليكس بمبلغ 11 مليون دولار، بعد أن صرف الأموال على مشتريات شخصية فاخرة بدلًا من إنتاج مسلسل الخيال العلمي White Horse.
وتكشف القضية عن تفاصيل مالية صادمة تشمل غسل الأموال واستثمارات فاشلة، ما وضع المخرج أمام القضاء الفيدرالي الأمريكي بتهم خطيرة، بينما من المقرر النطق بالحكم في أبريل 2026.
أعلنت المحكمة الأمريكية، الخميس، إدانة المخرج السينمائي كارل إريك رينش بتهمة الاحتيال الإلكتروني وغسل الأموال وغيرها من الجرائم المالية، بعد أن تلقى أموالاً من نتفليكس مقابل مسلسل لم يُعرض قط.
وبحسب سجلات المحكمة والمتحدث باسم المدعين الفيدراليين في نيويورك، حصل رينش في البداية على 44 مليون دولار لإنتاج مسلسل White Horse، ثم طلب 11 مليون دولار إضافية لإكمال المشروع، لكنه حول هذه الأموال إلى حسابه الشخصي واستخدمها لأغراض شخصية بدلاً من الاستثمار في العمل الفني.
خلال التحقيقات، كشف المدعون أن رينش أنفق جزءًا كبيرًا من المبلغ على مشتريات فاخرة شملت خمس سيارات رولز رويس وسيارة فيراري واحدة، بالإضافة إلى 652 ألف دولار على ساعات وملابس فاخرة، ونحو 638 ألف دولار على مرتبتين، و295 ألف دولار على أغطية أسرّة ومفروشات فاخرة.
كما استخدم جزءًا من الأموال لسداد ديون بطاقات ائتمان بلغت 1.8 مليون دولار؛ وفي الوقت نفسه، خسر حوالي نصف مبلغ الـ11 مليون دولار في استثمارات فاشلة خلال شهرين، قبل أن يوجه الباقي إلى سوق العملات المشفرة، محققًا بعض الأرباح التي أودعها في حسابه الشخصي.
أكد محامي كارل إريك رينش، بنيامين زيمان، أن الحكم غير عادل، محذرًا من أن هذه القضية قد تضع سابقة خطيرة للفنانين الذين يواجهون نزاعات تعاقدية مع مموليهم، خصوصًا شركات الإعلام العالمية الكبرى مثل نتفليكس.
وأوضح زيمان أن المخرج قد يُتهم بشكل غير عادل من قبل الحكومة الفيدرالية، وهو ما أثار جدلًا واسعًا في الوسط الفني حول حدود المسؤولية القانونية في التعامل مع التمويل الإبداعي.
لم يتمكن رينش من إكمال إنتاج مسلسل White Horse، ليبقى المشروع دون عرض، ما يضاعف المخاطر المالية والقانونية المترتبة على القضية.
ومن المقرر أن تصدر المحكمة حكمها النهائي في أبريل/نيسان 2026، بعد دراسة شاملة للاتهامات المالية الموجهة إلى المخرج والتي تشمل الاحتيال على شركة إعلامية كبرى واستغلال الأموال العامة لمصلحة شخصية.